وَقَالَ أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن مُحَمَّد السَّنْجَانِي أَحَدُ فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة:"نَظَرْتُ فِي مَسْأَلَةِ الحَج"لِمُحَمَّد بن إِسحَاق، فَتَيَقَّنْتُ أَنَّهُ عِلْمٌ لا نُحْسِنُهُ نَحْنُ" (1) ."
وَقَالَ الْإِمَام أَبُو عَليّ الحَافِظ:"كَانَ ابنُ خُزَيْمَة يَحْفَظُ الفِقْهِيَّات مِنْ حَدِيْثِهِ، كَمَا يَحْفَظُ القَارِئُ السُّوْرَة" (2) .
وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْد الله الحَاكِم فِي فُقَهَاءِ الإِسْلام أَصْحَاب القِيَاس وَالرَّأْي، والاسْتِنْبَاط وَالجَدَل وَالنَّظَر، وَقَالَ:"وَلَهُ فِقْهُ حَدِيثِ بَرِيْرَةِ فِي ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ، وَمَسْأَلة الحَجّ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ" (3) .
يُعَدُّ الإِمَامُ ابنُ خُزَيْمَة مِنَ الأَئِمَّةِ المُجْتَهِدِيْن فِي دِيْنِ الإِسْلام، غَيَرِ المُقَلِّدِيْنَ لأَحَدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ، وَقَدْ كَانَ يُفْتِي عَلَى مَذْهِبِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِهِ، حَتَّى صَارَ مَنْ يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِهِ يُقَالُ لَهُ: الخُزَيْمِيُّ (4) .
قَالَ الشِّيْرَازِي فِي طَبَقَاتِ الفُقَهَاء" (5) :"حَكَىَ عَنْهُ أَبُو بَكْر النَّقَّاش أَنَّهُ قَالَ:"مَا قَلَّدْتُ أَحَدًا فِي مَسْأَلَةٍ مُنْذُ بَلَغْتُ سِت عَشْرَة سَنَة".
(1) أَخْرَجَهُ الحَاكِم فِي مَعْرِفَة عُلُوْم الحَدِيث (برقم: 185) . وَمنْ طَرِيْقِهِ شَرَف الدِّين المَقْدَسِي فِي الأَرْبَعِيْن (ص: 335) .
(2) تَاريخ الإِسْلام (7/ 246) .
(3) مَعْرِفَةِ عُلُومِ الحَدِيث (ص: 284) .
(4) الأَنْسَاب (5/ 114) .
(5) (ص: 116) .