فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1113

فِي إِسْنَادِهِ، فَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو ذَر القَاضِي قَدْ كُنَّا نَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ خَطَأٌ مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَة، فَلَمْ يَقْدِرْ وَاحِدٌ مِنَّا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَسْمَعَ حَدِيْثًا لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ خَطَأٌ أَو تَحْرِيفٌ فَلَا أَرُدُّ" (1) ."

وَقَالَ أَبُو عَبْد الله القُضَاعِي: أَنَا مُحَمَّدُ بن عَليٍّ الْغَازِي، بِالمُسْجِدِ الْحَرَامِ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الله، مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله الحافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ عَمْرَو بن مُحَمَّدِ بن مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكرٍ، مُحَمَّدَ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لمَّا دَخَلْتُ بُخَارَى فَفِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بن أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَذُكِرَتْ فِي حَضْرَتِهِ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: حَدَّثَنَا أَبِي، نا يَزِيدُ بن هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ..."، الحدِيثَ، فَقُلْتُ:"أَيَّدَ الله الْأَمِيرَ، مَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَسٌ، وَلَا حُمَيْدٌ، وَلَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، فَسَكَتَ، وَقَالَ: فَكَيْفَ؟ قُلْتُ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَمَدَارُهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قُمْنَا مِنَ الْمَجْلِسِ قَالَ أَبُو عَليٍّ صَالِحُ بن مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ: يَا أَبَا بَكْرٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ لَنَا هَذَا الْإِسْنَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَجْسُرْ وَاحِدٌ مِنَّا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ" (2) .

المَبْحَثُ السَّابِعُ: كَرَامَاتُهُ:

قَالَ أَبُو بَكْر الخَطِيب فِي"تَارِيْخِهِ" (3) : حَدَّثَنِي أَبُو الفَرَج مُحَمَّد بن عُبَيْدِ

(1) طَبَقَات الشَّافِعِيَّة الكُبْرَى (3/ 111) .

(2) مُسْنَد الشِّهَاب (2/ 101/ 970) .

(3) (2/ 552) . وَمنْ هَذه الطَّرِيقِ أَخْرَجَهَا ابْنُ الجوْزِي فِي المُنْتَظَم (13/ 234 - 236) . وَابْنُ عَسَاكِر فِي تَارِيْخِهِ (52/ 192 - 194) ، ابنُ مَنْدَهْ فِي التَّقْيِيد (ص: 118) .

وَأَخْرَجَهَا ابْنُ الجَوْزِي فِي المُنْتَظَم أَيْضًا مِنْ طَرِيْقِ أُخْرَى بِنَحْوِ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت