لَكِنْ إِذَا وَقَفْنَا عَلَى تَصْحِيح لَهُ وَفِيهِ رَجُلٌ لَم يُوْثِّقهُ أَحَد سِوَى ابْنِ خُزَيْمَة أَوْ تِلْمِيْذِهِ ابْنِ حِبَّان وَلَيْس لَهُ مِنَ الرُّوَاةِ كَثِيْرُوْنَ فَحِيْنَئِذٍ يُتَوَقّفُ فِي تَصْحِيْحِهِم". (1) اهـ."
تَارِيخ وُجُوْدِهِ وَفُقْدَانِهِ:
يُعَدُّ صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنَ الكُتبِ الَّتِي أَمْلاهَا عَلَى طُلابِهِ، وانَتْشَرَتَ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ اشْتَهَرَتْ رِوَايَتُهُ مِنْ طَرِيْقِ حَفِيْدِهِ؛ لِكَوْنِهِ آخِرِ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِنَيْسَابُوْر (2) .
قَالَ حَفِيْدُهُ أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الفَضْل بن مُحَمَّد:"حَدَّثَنِي جَدِّي الإِمَامُ أَبُو بَكْر بِجَمِيْعِ كِتَابِ"الصَّحِيحِ"مِنْ تَأْلِيْفِهِ" (3) .
وَقَدْ كَانَ مَوْجُوْدًا وَمُتَدَاوَلًا بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ بَأَكْثَرَ مِنْ طَرِيْقٍ، وَأَكَثْرَ مِنْ نُسْخَةٍ فِي عَصْر أَبِي عُثْمَان الصَّابُوْنِيّ المُتَوَفَّى سَنَة (449 هـ) ، وَتلْمِيْذِهِ البَيْهَقِي المُتَوَفَّى سَنَة (458 هـ) .
أَمَّا الأَوَّلى فَقَدْ عَزَا إِلَيْهِ فِي كِتَابِهِ"عَقِيْدَة السَّلَف وَأَصْحَابِ الحَدِيث" (4) ، وَذَكَرَهُ ابْنُ نُقْطَة في"التَّقيِيْدِ"فِي مَسْمُوْعَاتِهِ (5) ، وَرِوَايَتُهُ اعْتَمَدَهَا البَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنِهِ" (6) .
(1) سِلْسِلَة الهُدَى وَالنُّوْر (الشَّرطُ/ 840) .
(2) الإِرْشَاد للخَلِيْلِي (3/ 832) .
(3) شَرْح سُنَن ابْنِ مَاجَة لِمُغْلَطَاي (1/ 317، 352) .
(4) (ص: 214) .
(5) (ص: 206) .
(6) السُّنَن الكُبْرَى (1/ 97) .