وَقَالَ الحَافِظُ فِي"الفَتْحِ" (1) :"وَفِي مُغَايَرَةِ البُخَارِي سِيَاق الإِسْنَاد عَنْ تَرْتِيْبِهِ المَعْهُوْدِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، وإِنْ صَارَتْ صُوْرَتُهُ صُوْرَة المَوْصُوْل، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي"صَحِيْحِهِ"بِهَذَا الاصْطِلاحِ، وَأَنَّ مَا يُوْرِدُهُ بِهَذِهِ الكَيْفِيَّةِ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ"صَحِيْحِهِ" (2) ."
وَقَالَ فِي"إِتْحَافِ المَهَرَة" (3) :"وَقَاعِدَةُ ابْنِ خُزَيْمَةَ إِذَا عَلَّقَ الخَبَر لا يَكُوْنُ عَلَى شَرْطِهِ فِي الصِّحَّةِ، وَلَوْ أَسْنَدَهُ بَعْدَ أَنْ يُعَلِّقَهُ".
وَقَالَ - أَيْضًا:"وَقَدْ ذَكَرَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله: إِنَّ عَادَةَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي الأَحَادِيْثِ الَّتِي يُخْرِجُهَا لا عَلَى شَرْطِهِ أَنْ يُقَطِّعَ إِسنَادَهَا" (4) .
وَقَالَ - أَيْضًا:"اصْطِلاحُ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي الأَحَادِيْثِ الضَّعِيْفَةِ وَالمُعَلَّلَةِ يُقَطِّعُ أَسَانِيْدَهَا وَيُعَلِّقُهَا ثُمَّ يُوْصِلُهَا، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّة" (5) .
(2) لَعَلَّ الحافِظُ - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - يُشِيْرُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيْحِهِ (1/ 514) : وَجَاءَ خَالِدُ بن حَيَّانَ الرَّقِّيُّ بِطَامَّةٍ؛ رَوَاهُ عَنِ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَحَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بن مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي: ابْنَ حَيَّانَ الرَّقِّيَّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي بِهَذَا الخُبَرِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الصِّفَة. اهـ.
أَوْ إِلَى قَوْلِهِ فِي كِتَابِ التَّوْحِيد (2/ 637/ ط: الرُّشْد) - الَّذِي يَعُدَّهُ الحَافِظُ مِنَ الصَّحِيح: إِنَّمَا قُلَتُ فِي هَذَا الخَبَرِ، رَوَى هِشَام، عَنِ الحَسَنِ، لِأَنَّ بَعْضَ عُلَمَائِنَا كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُوْنَ الحَسَن سَمِعَ مِنْ جَابِر. اهـ.
(4) إِتْحَاف المَهَرَة (2/ 468) .
(5) إِتْحَاف المَهَرَة (6/ 477) .