وَيَرَى العَلامَة الأَلْبَانِي أَنَّ الرَّاوِي الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ إِلَّا مِنْ جَهَةِ رِوَايَةِ مَنْ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ، أَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ حَسَن الحَدِيث (1) .
الطَّرِيْقَةُ الثَّالِثَةُ: يَرَى الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّ جَهَالَةَ العَيْنِ تَرْتَفِعُ عَنْدَ ابْنِ خُزَيْمَة بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ مَشْهُوْرٍ.
قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ"اللِّسَان" (2) :"وَكَأَنَّ عِنْدَ ابْنِ حِبَّان: أَنَّ جَهَالَةَ العَيْنِ تَرْتَفِعُ بِرِوَايَةِ وَاحَدٍ مَشْهُوْرٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ شَيْخِهِ ابْنِ خُزَيْمَة، وَلَكِنْ جَهَالَةَ حَالِهِ بَاقِيَةٌ عِنْدَ غَيْرِهِ". اهـ.
قَالَ الذَّهَبِي فِي"المُوْقِظَة" (3) : وَمَنْ لَمْ يُوَثَّقْ وَلا ضُعِّفَ إِنْ كَانَ المُنْفَرِدُ عَنْهُ مِنْ كِبَارِ الأَثْبَات، فَأَقْوَى لِحَالِهِ، وَيَحْتَجُّ بِمِثْلِهِ جَمَاعَةٌ كَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّان"."
وَالمُتَتَبِّعُ لمَنْهَجِ الحَافِظ فِي"التَّقْرِيب"فَيْمَنْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنَ الثِّقَات، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْن خُزَيْمَةَ فِي"الصَّحِيحِ"، وَلَمْ يجرَّح، أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بـ"مَقْبُول"، سَوَاءً كَانَ تَابِعِيًّا أَمْ لا، وَسَوَاءً ذَكرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي"ثِقَاتِهِ"أَمْ لا، كَمَا فِي تَرْجَمَةِ:
رَجَاء الأَنْصَارِيِّ الكُوْفِي.
وعَبْدِ اللهِ بن عُتْبَةَ بن أَبِي سُفْيَان.
وَعَمْرو بن عَلْقَمَةَ بن وَقَّاصِ اللَّيْثِيِّ المَدَنِيِّ.
(1) الدُّرَر فِي مَسَائِل المُصْطَلَح وَالأَثَر (ص: 236 - 237) .
(3) (ص: 79) .