وقال العَلامة الألبَانِي في"الضَّعِيْفَة" (1) :"سَعِيد بن عُتْبَة لم أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَه، وَقَد كُنْتُ خَرّجْتُ لَهُ حَدِيثًا آخَر فِيمَا تَقَدم (2) ، رَجّحْتُ فِيه أنَّه سَعِيد بن عَنْبَسَة المُتَّهَم بالكَذِب؛ لأنَّه هَكَذا وَقَع في إِسْناد أبي نُعَيْم في"الطِّب" (3) - كما ذَكَرْتُ هُنَاك -، والآن أَتوَقَّفُ عَنْ ذلك؛ لأَنَّهُم لم يَذْكُرُوا في تَرْجَمَةِ المُتّهَم أنَّه: القَطَّان، ولا أَوْرَدَه السَّمْعَانِي في هَذِه النِّسْبَة؛ ولأَنَّ صُوْرَةَ اسْمِه"عُتْبَة"في"الأَوْسَط" (4) ، وكَذا في"مَجْمَع البَحْرَيْن" (5) لا تَحْتَمِل أنْ يَكُوْنَ الصَّواب"عَنْبَسَة". والله أَعْلَم". اهـ (6) .
(2) (برقم: 3579) .
(4) (برقم: 7477) .
(6) قلت: ما ذَهَب إليه الشَّيْخ من أن سَعِيْدًا القَطَّان هو غَيْر سَعِيد بن عَنْبَسَة الرَّازِي المُتّهَم صَحِيحٌ؛ لأنّ طَبَقَة القَطَّان - كما سَبَق بيانه - أَعْلَى مِنْ طَبَقَة الرَّازِي؛ ولأنهم - كما ذكر الشَّيْخ - لم يَذْكُرُوا في تَرْجَمَة الرَّازِي أنَّه القَطَّان، وأَمَّا ما أَشَار إليه مِنْ كَوْن اسْم أبي الرَّازِي عَنْبَسَة، وأمَّا القَطَّان فَصُوْرَة اسْم أبيه: عُتْبَة، ولا تَحْتَمِل أنْ يَكُوْن الصَّواب عَنْبَسَة، فَفِيْه نَظَر:
أَوْلًا: لاخْتَلاف صُوْرَة اسْم أبيه في رِوَايَة الطَّبَرَانِي فَفِي الأَوْسَط (برقم: 7473) نُسْخَة د. الطَّحَّان، ومَجْمَع البَحْرَيْن (برقم: 4065) : عُتْبَة، وفي مَجْمَع الزَّوَائِد (5/ 35) : عَبْيَة، وفي سُبُل الهُدَى والرَّشَاد للصَّالحِي (7/ 216) : عُتَيْبَة، وإتيانه بهذه الصُّوَر فِيه دَلِيْل عَلى وُجُوْد تَحْرِيف وتَصْحِيف فيه.
ثَانِيًا: رِوَايَة الطَّبَرَانِي هذه ليس هناك ما يَمْنَع من أنَّ صُوْرَة اسم أبيه: عُتْبَة، أو عُتَيْبَة، أو عُبْيَة قد تحَرّفَتْ إمَّا على نَاسِخ الأَصْل، أو غَيْره من عَنْبَسَة إلى عُتْبَة، أو عُتَيْبَة، أو عُبْيَة، كما جَزَم به الشَّيْخ أَوّلًا، واحْتِمَال أنّه مِنْ ناسِخ الأَصْل أَظْهَر لي؛ بِدَلِيل أنَّ أبا الشَّيْخ قال في حَدِيْثين آخرين: حَدَّثَنَا =