الرَّشِيْد وهو يَطُوْفُ بِالْبَيْتِ فَكَلَّمُوْه في أَمْر سَلَمَة، فَقَالُوا: يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِين، لَسْنَا نَطْعَنُ عَلَى سَلَمَة، وَلَكِن رَجُلٌ مَكَان رَجُلٍ، فَرَقَّ لهُم الرَّشِيْد، وقال: أَمَّا هَذَا فَنَعَم، فَأَمَرَ بِعَزْلِهِ وَتَقْلِيْد رَجُل سِوَاهُ" (1) ."
وَفَاتُهُ:
اختُلِفَ في سَنَةِ وَفَاتِهِ:
قال عُبَيْد الله بن يَحْيى بن عَبْد الله بن بُكَيْر، ومُحَمَّد بن سَعْد - في رِوَايةِ ابن أبي الدُّنْيَا عَنْهُ -، وخَلِيْفَة بن خَيَّاط، وَأَحْمَد بن كَامِل القَاضِي:"مَات سَنَةَ ثَمانِينَ وَمِائَةٍ"، زَادَ ابن سَعْد، وابنُ كَامِل: بِبَغْدَاد.
وقال ابن جَرِير الطَّبَرِي: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ لِستٍّ وَثَمانِينَ وَمِائَةٍ"."
قال ابن سَعْد في"طَبَقَاتِهِ"- رِوَايَة الحُسَيْن بن فَهْم: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمانِينَ وَمائَةٍ، فِي خِلَافَةِ هَارُون"."
وفي هَذه السَّنَةِ - أَيْضًا - أَرَّخ وَفَاتَهُ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سُلَيْمَان الحَضْرَمِي مُطَيَّن.
عَدَد مَرْوِيَّاتِهِ:
أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن عَمْرو بن حُرَيْث - رضي الله عنه - (2) .
قلت: [مَتْرُوك الحَدِيث، قَاضٍ عَفِيْف] .
(1) إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ: أَخْرَجَهَا الخطِيْب في تارِيخِه.
(2) الصَّحِيح (برقم: 1599) ، إِتْحَاف المَهَرَة (12/ 457/ 15926) . تَابَعَهُ أبو أَحْمَد خَلَف بن خَلِيفَة الأَشْجَعِي. أَخْرَجَهُ مُسْلِم في الصَّحِيح (برقم: 475) .