ثم البَصْرِيُّ، المَوْصِليُّ (1) .
رَوَى عَنِ: الأَبْيَض بن الأَغَر (2) ، وإِدْرِيْس بن يَزِيد بن عَبْد الرَّحْمَن الأَوْدِيِّ، وأبي عَبْد الله إِسْمَاعِيل بن أَبِي خَالِد الأَحْمُسِيِّ مَوْلاهُم البَحَلِيِّ، وبِلال بن أبي بُرْدَة (3) ، وجَرِيْر بن يَزِيد بن جَرِير بن عَبْد الله البَجَلِيِّ (4) ، وَزَائد بن أَبِي الرُّقَاد
= حَدِيثه حتى يَسْتَبِيْن أَمْره. اهـ.
وقد ارْتَضَى كلامه هذا العَلامة الأَلْبَاني حَيْثُ قال في الضَّعِيْفَة (5/ 435) : لم يَرْتَضِ العَلامة أَحْمَد شاكر أنَّه الأَزْدِي واخْتَار أنَّه غَيْره؛ بِدَلِيْل أنَّه باهِلِي، وهو الأَقْرَب عِنْدِي، والله أعلم. اهـ.
قلت: سَبَق وأَنْ بَيّنا أنَّ نِسْبَتَه إلى الباهِلِي تَفَرّد بها أبُو سَعِيد مَوْلى بَنِي هاشِم في إِحْدى الرِّوَايَتَيْن عنه، وَقَد خَالَفَهُ مَنْ هو أَحْفَظ وأَتْقَن مِنْه فَرِوَايَتُه هذه إِنْ لم يَكُنْ لها وَجْهٌ في النَّسَبِ؛ فَهِي رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ.
وَقَد جَزَم بِكَوْن عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم في هذا الحَدِيث هو الأَزْدِي جَمَاعَةٌ، مِنْهُم: البَيْهَقِي في المَعْرِفَة (2/ 429) ، وابن عَبْد البَر في التَّمْهِيد (16/ 305) ، وابن القَيّم في زَاد المَعَاد (1/ 453) ، والهَيْثَمِي في المَجْمَع (2/ 156) . وهو الأَقْرَب، والله أعلم.
(1) قال عَلِي بن الجَعْد: كان مِنْ أَهْل البَصْرَة، سَمِعْتُ مِنْه بِبَغْدَاد أَيّام المَهْدِي. وقال الفَلاس: هو مِنْ أَهْل الكُوْفَة قَدِم البَصْرَة قال البَرْقَانِي فِي سُؤَالاته (برقم: 404) : سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِي يقول عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم الأَزْدِي كان مِنْ أَهْل الكُوْفَة، أَقَام بِالْبَصْرَة. وقال الخَطِيب: كُوْفيٌّ سَكَن البَصْرَة، وَقَدِم بَغْدَاد.
وَنَسَبه إلى المَوْصِل عَمْرو بن الرَّبِيع بن طارق، وبها ذَكَرَهُ البُخَارِي، والعُقَيْلي، وابن أبي حاتِم، وابن حِبَّان، والخَلِيْلي.
ونقل مُغْلَطَاي في الأكْتِفَاء، والحافظ في اللِّسَان عن ابن يُوْنُس أنَّهُ قال: قَدِم مِصْر، ثم وَلِي قَضَاء الرّي.
(2) مُسْنَد أبي حَنِيفَة (ص: 31) .
(3) التَّوْبِيخ لأبي الشَّيْخ كما في الضَّعِيْفَة (10/ 119/ 4606) .
(4) مَعْرِفَة الصَّحَابَة لابن مَنْدَه (1/ 176) .