فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1113

يَعْقُوب: رَأَتْ عَيْنَاك مِثْلَ مُحَمَّد؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْد الله؟ لا يغلط رأي مُحَمَّد مِنْ أُسْتَاذَيْهِ وَرِجَالِهِ مِثْلَهُ! فَتَفَكّر سَاعَةً، ثم قال: لا، قد رَأَيْتُهُم وعَرَفْتُهُم، فَلَم أَر فِيْهِم على صِفَةِ مُحَمَّد بن أَسْلَم!"."

وقال: أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِيُّ: كَتَبَ إِلَيّ أَحْمَد بن نَصْر:"أَنِ اكتُبْ إِلَيَّ بِحَال مُحَمَّد بن أَسْلَم، فإِنَّه رُكْنٌ مِنْ أَرْكَان الإِسْلام"، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن مُطَرِّف - وَكَانَ رَحَلَ إِلَى صَدَقَةَ المَاوَرْدِيِّ - قَالَ: قُلْتُ لِصَدَقَة: مَا تَقُول فِي رَجُلٍ يَقُول الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بن أَسْلَم قَدْ وَضَعَ فِيهِ كِتَابًا، قَالَ: هُوَ مَعَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِ! فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَنَا: وَيْحَكُمْ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا صَبِيٌّ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِذَا هُوَ قَدْ فَاقَ أَصْحَابَنَا، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ لَوْ ضُرِبْتُ سَوْطَيْنِ لَقُلْتُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَوْ ضُرِبَ عُنُقِي لَمْ أَقُلْهُ!

وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ ابن رَاهْوَيْه ذَاتَ يَوْم رَوَى فِي تَرْجِيعِ الأَذَان أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً، ثُمَّ رَوَى حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بن زيدٍ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا قَوْمِ، قَدْ حَدَّثْتكُم بِهَذِه الأَحَادِيث فِي التَّرْجِيْع، وَلَيْسَ فِي غَيْر التَّرْجِيْعِ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ؛ حَدِيْثُ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ. وَقَدْ أَمَرَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ النَّاسَ بِالتَّرْجِيْع، فَقُلْتُم: هَذَا مُبْتَدِعٌ، عَامَّةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِالكُوْرَة غَوْغَاء، ثُمَّ قال: احْذَرُوا الغَوْغَاءَ؛ فَإِنَّهُمْ قَتَلَةُ الأَنَبِيَاءِ! فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، دَخَلْتُ عَلَيْه، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، حَدَّثْتَ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَمَا لَكَ لا تَأْمُرُ مُؤَذِّنَكَ بِالتَّرْجِيْعِ؟ قَالَ: يَا مُغَفَّلُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ فِي الغَوْغَاءِ، إِنَّمَا أَخَافُ الغَوْغَاءَ، فَأَمَّا أَمْرُ مُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ سَمَاوِيٌّ، كُلَّمَا أَخَذَ فِي شَيْءٍ، تَمَّ لَهُ، وَنَحْنُ عَبِيْدُ بُطُوْنِنَا، لَا يَتِمُّ لَنَا أَمْرٌ نَأْخُذُ فِيه، نَحْنُ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت