السيد العلامة محمد بن محسن بن محمد بن محسن بن العزي (محمد) بن الحسين بن القاسم بن أحمد بن المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام القاسم بن محمد. مولده في 17/من شهر رمضان سنة 1318هـ في مدينة شهارة وبها نشأ، ودرس في جامعها المقدس على عدد من مشائخ العلم، منهم: الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين قبل توليه، درس عليه النحو والمنطق، ومنهم الوالد العلامة القاسم بن الوجيه بن عبد الله بن عبد الرحمن، وأخوه العباس بن الوجيه ودرس عليهما في علم الأصول والفروع، وكان من آخر ما قرأه عليهما (الروض النضير) و (الكشاف) ، وكان بعد الظهر يوميًا من الملازمين للعلامة القاسم بن الوجيه الذي كان قاضيًا شرعيًا اختياريًا في شهارة، وكان المترجم يساعده في ترتيب الشكاوي وتسجيل الأحكام، وهو الأمر الذي جعله يتمكن من تطبيق ومباشرة ما درسه من علوم نظرية حتى صار كاملًا ومبرزًا في القضاء، مما جعله محل ثقة واعتماد عند الوالد العلامة الشهيد يحيى بن محمد بن عباس الذي قام بمساعدته في فصل القضايا الشرعية في مدينة إب محل وظيفته آنذاك قبل أن يصبح رئيسًا للاستئناف.
ثم طلبه الإمام يحيى حميد الدين إلى صنعاء، وأمر باختباره، وصدر الأمر بتعيينه قاضيًا بمدينة حبور ظليمة سنة 1375هـ، واستمر بها أربع وعشرين سنة، أصدر خلالها آلاف الأحكام الشرعية بكفاءة وقدرة، وكلها معمدة من الاستئناف بصنعاء، ولم يُنقَض له سوى حكمين أحدهما صدر الأمر فيه بإعادة المحاكمة لما يدعيه المراجع أنه عثر على وثائق بعد صدور الحكم ، أما الثاني فنقضه هو بنفسه بعد أن عاد معمدًا من الاستئناف وذلك استنادًا إلى كلام من المحكوم له يدل على الاعتراف، ثم عمد الحكم من الاستئناف، وبعد تلك المدة نقل من حبور ظليمة إلى محكمة عبس بن ثواب، وبقي بها حتى قامت الثورة سنة 1382هـ، وحبس بضعة شهور، ثم أطلق، وصدر لأمر بإعادته إلى محل وظيفته، ولكن مرض الكبد أعاقه عن ذلك واشتد به المرض لزم بيته بقرية صلاح خارج مدينة حبور ظليمة، حتى توفي بها ودفن هنالك قبلي بيته في شهر ذي القعدة سنة 1385هـ، وقد جاء تأريخ وفاته (طاب بالخلد ثراه) .
المصدر:
ملخص ترجمته بقلم ولده محمد بن محمد العزي.