فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 736

قبسات من حياة السيد العلامة يحيى بن عبد الله راوية:

[1350-1414 هـ] .

مختصر ترجمته بقلم الأخ العلامة عبد الله بن حمود بن درهم العزي

نسبه: هو السيد العلامة عماد الدين يحيى بن عبد الله بن حسين بن أحمد بن محسن بن علي بن محمد بن يحيى بن حسن بن زيد بن علي بن صلاح بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن محمد بن الداعي إلى الله يوسف بن الإمام القاسم بن الداعي إلى الله يوسف الأصغر بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم (عليهم السلام) .

لقبه: راوية، الذماري.

ولد بمدينة ذمار 1350 هـ، ونشأ في حجر والده، ثم هاجر إلى صنعاء ودرس في المدرسة العلمية ولازم علي بن يحيى عقبات، ودرس في كثير من العلوم، ثم انتقل إلى مدينة صعدة لتلقي العلوم فهاجر في بير الشريفة برحبان، وأخذ عن علماء صعدة أنواع المعارف، إذ كان في الصباح يأخذ دروسه في جامع الإمام الهادي على يد عدة مشائخ وبعد الظهر يستمر عاكفًا على دروسه بجامع بئر الشريفة ويواصل إلى الليل وهكذا ظل مستمرًا حتى قيام الثورة السبتمبرية.

ظل يرتقي سلالم المجد ويغترف من معين المعارف حتى أصبح نجمًا لامعًا وخطيبًا بارعًا مصقعًا ومعلمًا ماهرًا.

وكان من أبرز مشائخه العلامة عماد الدين يحيى بن حسين سهيل، والعلامة المجتهد مجد الدين بن محمد المؤيدي، والعلامة الجليل الصابر جمال الدين علي بن إسماعيل المتعيش وأجازه كل واحد منهم، وأخذ عن غيرهم.

تصدر للتدريس والإفادة وبذل جل أوقاته لطلبة العلم الشريف، وفتح لهم صدره ومنزله فأقام في منطقة نجران مدة من الزمن، وأخذ عنه الكثير من الإخوان الكرام القاطنين هنالك، فاض عليهم من فضائل علمه الكثير الطيب.

ثم استقر بعد ذلك بمنطقة الحمزات إحدى قرى صعدة فاشترى له أرضًا وقد أبى أن يأخذها مجانًا فعمر فيها دارًا يتكون من طبقتين جعل الأسفل منها سكنًا ومكانًا لتدريس طلبة العلم الشريف.

حيث قصده طلاب العلم من هذه المنطقة ومن غيرها من المناطق الأخرى، فقام على رعايتهم وإيوائهم، وأفاض عليهم من غزير علمه ما أروى ظمأهم وأنعش أرواحهم، وكان له رحمه الله طريقة فذة في إلقاء الدروس؛ إذ كان يقول في بداية الدرس وبعد أن يسأل في الدرس السابق: درس اليوم يحتوي على كذا وكذا، ثم يشرح الدرس من جديد من خلال الكتاب، وكان حريصًا كل الحرص على تحصيل الدروس من قبل الطلاب، ولا يسمح لأي طالب بالتقصير والإهمال.

وبالرغم من الأمراض الشديدة التي كان متأثرًا منها فلا ينفك عن مواصلة الدروس آنذاك، وقد أخذ عنه الكثير ممن لا نستطيع عدهم في هذه الترجمة القصيرة، وكان إلى جانب انشغاله بالتدريس مهتمًا بإصلاح حياة الناس الاجتماعية والمعيشية، ورعاية المحرومين وتفقد أحوال المحتاجين، وفي عام 1414هـ، سافر إلى الديار المقدسة لأداء العمرة فسقط جثة هامدة وهو داعيًا إلى الله تاليًا لكتابه، ودفن هنالك فسلام الله عليه حين ولد ويوم مات ويوم يبعث حيًا، ورحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار، والله الموفق.

وممن ترجم له السيد العلامة علي بن عبد الكريم الفضيل في كتاب [الأغصان] ص148-149، ورثاه بأبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت