هو أوسع من جامع شهارة بنحو خمسة عشر مترًا.
بناه الإمام المتوكل على الله يحيى بن حميد الدين، وانتهى من عمارته في سنة 1352هـ، ووقف عليه جميع أملاكه من الأموال التي في ناحية المدان في الجبل والحواز، وعيَّن له ناظرًا مستقلًا عن بقية أوقاف الناحية حي القاضي العلامة حسن بن أحمد البرغشي ولا زال في أولاد أولاده إلى الآن، وكان عامرًا بالعلم والعلماء، أول من درس فيه العلامة سيف الإسلام أبو نيب محمد بن الإمام الهادي شرف الدين الحديث والتفسير، ثم درس فيه حي شيخنا العلامة الكبير عباس بن أحمد بن إبراهيم صاحب (تتمة الروض النضير) ترجمته في (الروض النضير) وفي (نزهة النظر) للعلامة زبارة، وقال في وفاته شعرًا:
مات في واحد وعشرين شوال
التقي العباس جهبذنا النبر
مات عن أشهر وسبعين عامًا
أرَّخوه أسنى السلام على العبـ
مثال التقى ثمال اليتيم
اس شمس الهدى ضياء الحلوم
في ذرى هنوم فقل للعموم
ـاس من ربنا العفو الرحيم
سنة 1376هجرية.
وتخرج على يده عدة علماء ومشائخ نذكر منهم المشاهير، منهم: العلامة عضو المحكمة العليا القاضي علي بن أحمد الجنداري رحمه الله، والعلامة رئيس استئناف لواء حجة القاضي لطف بن أحمد الجنداري رحمه الله، والقاضي حسن بن أحمد الجنداري رحمه الله، والعلامة علي بن محمد بن حسن المداني رحمه الله، وشيخنا العلامة محمد بن يحيى قطران رحمه الله ، والعلامة محمد بن القاسم بن الهادي، وأخوه عبد الله بن القاسم، وأخوه إبراهيم بن القاسم، والقاضي أحمد السياغي، تراجم الجميع أو بعضهم في (نزهة النظر) .
والعلامة الوالد حسن بن إسماعيل المؤيد، وهو الذي وقف على الجامع المذكور مكتبة واسعة فيها من المخطوطات والمطبوعات الكتب الكثيرة، وفيه الآن بقية طلاب يدرسهم الأخ العلامة عبد الرحمن بن عباس بن أحمد بن إبراهيم (حفظه الله) ، والله ولي التوفيق بتأريخ 7شهر شعبان سنة 1419هـ الموافق 26/ 11/ 1998م، وأمين المكتبة وسادن الجامع الآن الفقيه الفاضل الحافظ محمد بن أحمد منيف (حفظه الله) .
كتبه محمد بن علي المنصور (وفقه الله) .