ترجم له جملة من علماء عصرنا من أقرانه وتلامذته، منهم:
سيدي المولى العلامة جمال الدين ونبراس الأعلام علي بن محمد بن يحيى المؤيدي العجري (رضي الله عنهم وأرضاهم) ، قال في كتاب ما لفظه: سيدي المولى العلامة المجتهد الفهامة الحجة القائمة في نجد وتهامة والعين الناظرة في الآل، والعلامة زينة المتقين مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله تعالى بالذكر المبين وأطال بقاه لحفظ شريعة سيد المرسلين من عقائد ومذاهب الآل الأكرمين، وأعاد عليه السلام الأسنى ورحمة الله إفرادًا ومثنى، صدرت للسلام بعد أن ألقي إلي كتابكم الكريم وخطابكم العذب الرخيم الفخيم، وأنا أحمد الله إليكم، ونسأله إسبال الخيرات والمسرات علينا وعليكم، وأن يمن بالفرج العام على المؤمنين وكافة المسلمين. إلى قوله: وفي هذا حسن نظركم فأنتم مرجعنا وبركتنا وقدوتنا ولا يقع إلا ما تحبون ومع ذلك فلا يخفاكم حديث: (( إذا هممت بأمر… ) )إلى آخره. ونسأله لنا ولكم التوفيق وحسن الختام، وأنتم ومن حوى مقامكم من الإخوان والأولاد متحفون بأوفر السلام وأفضله وأجزله. حرر/ جمادى الآخرة سنة (1397هـ) من الفقير إلى الله علي بن محمد العجري (وفقه الله تعالى) .
وقال في آخر الكتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي المولى علم العلماء الأعلام وتاج العترة الكرام، مغناطيس أصحاب الشريعة النبوية، الغائص في بحر العلوم الأدبية والعقلية، شمس مشكلات المسائل، ومفتاح معضلات النوازل، زينة عصرنا ومجدد أواننا، ضياء الدين مجد الدين بن محمد المؤيدي حرسه الله تعالى بأم القرآن وكفاه مهمات نوائب الزمان، وحفظ به مآثر الفضائل، وأحيا به ما أماته الجاهلون من علوم آبائنا الأوائل، وأعاد عليه من السلام أتحفه وأهناه، ومن الرحمة أوسعها، ومن البركات أطيبها، والصلاة والسلام على نبي الرحمة وعلى آله كاشفي كل غمة، صدورها للسلام بعد أن ألقي إلي كتابكم الكريم وخطابكم الوسيم، فابتهجت به سرورًا، وزادني غبطة وحبورًا، إذ كان من جنابكم العزيز مسطورًا وإلي مصدورًا.
ومنهم: شيخنا العلامة المحدث محمد بن الحسن بن يحيى العجري، حيث يقول: أما شيخي فهو السيد العالم العلامة الحبر الفهامة أبو الحسين رئيس المجتهدين وكعبة المسترشدين الجامع لما شتت من علوم الآل، والمعلن الحق في الغدو والآصال، علامة عصره والقدوة في قطره، ضياء الدين وعون صدق المؤمنين: مجد الدين بن محمد بن منصور بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن الحسن بن يحيى بن عبد الله بن علي بن صلاح بن علي بن الحسين بن الإمام المؤتمن الهادي إلى الحق أبي الحسن عز الدين بن الحسن بن الإمام علي بن المؤيد.
وروى علوم آل محمد عن والده وقرأ على والده الكثير الطيب، وله التآليف الواسعة منها: (التحف الفاطمية شرح الزلف الإمامية) ، ضمن فيها (رضي الله عنه) سير الأئمة إلى عصر ملك اليمن الإمام يحيى بن حميد الدين، وفيها ما ينبي على غزارة علمه وسعة اطلاعه وطول باعه في علوم آبائه.
ومنها: (لوامع الأنوار وجوامع العلوم والآثار) ضمن فيها أكثر الأحاديث الواردة في آل محمد (عليهم السلام) وسند علومهم وكتبهم وشيعتهم مع ما يكافح فيها من الرد على المخالفين، وقد انتهى إلى الآن في مجلدين ضخمين ولم يتم، بل هو (رضي الله عنه) في عمله، الله أسأل وبمحمد ً أتوسل أن يعينه على التمام، ولعمري إن هذا الكتاب جدير بأن يسمى خزنة آل محمد لما جمع فيه من علومهم، وله غير هذين الكتابين، وهو (رضي الله عنه) حسن الشعر، عارف لقوانينه مميز للكامل من الوافر، والطويل من القصير، ومع تحصيل هذه العلوم بأسرها لا زال يقرئ الطلبة في كل يوم من الصباح إلى وقت الظهيرة، ثم من بعد الظهيرة إلى الغروب ثم العشي إلى أكثر الليل، هكذا في أغلب الأوقات، ومع هذه الخلال المحمودة فلم أر في عصري مثله من حسن أخلاقه ومعاشرته لأرفاقه، إنه (رضي الله عنه) إذا أتى الغريب انبسط له حتى يظن الرائي أن بينهما معرفة قديمة وما ذلك إلا لكونه حسن الشكيمة.
وأما والده وشيخه فهو السيد العلامة عز آل محمد ورئيسهم، العابد الزاهد، المبتلى الصابر: محمد بن منصور المؤيدي وقد تقدم نسبه في نسب ولده؛ كان رحمه الله بالغاية القصوى من العلم والزهد والورع، والتمسك بمذهب العترة الطاهرة، قرأ ولده عليه المقروءات الواسعة، وكان من أعيان أصحاب الإمام المهدي عليه السلام الآتي ذكره والمناصرين له، وقرأ على الإمام المهدي عليه السلام مقروءات واسعة توفي (رحمة الله عليه ورضوانه) في جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة وألف بمدينة الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (صلوات الله عليه) .