تأسست مكتبة جامع الإمام الهادي عليه السلام في القرن الرابع عشر الهجري، وكان أكثر مقتنياتها وقفًا من أهل الخير.
ومع مرور الزمن حوت مراجع علمية كثيرة قلَّ أن توجد مثلها في أي مكتبة يمنية أُخرى.
وعندما تأسست المدرسة العلمية ذات المراحل والشعب المنتظمة بجامع الإمام الهادي عليه السلام كانت هذه المكتبة رافدًا أساسيًا لها، وكان أي باحثٍ يجد فيها بغيته، وقبل ثورة 26 سبتمبر 1962م، تولى أمانتها القاضي حسن صلاح دباش، وبعد وفاته تولى أمانتها ابنه صالح حسن دباش، ولكن لم يعتنِ بها العناية المطلوبة، بل أهملها وتركها عرضة للنهب والسطو، كذلك لم تولها الجهات المختصة أي اهتمام، مما أدى إلى ضياع أكثر محتوياتها، وكنت أشعر بمرارة وألم عميقين عندما أسمع كل يومٍ بحادث على هذه المكتبة، وتم التفاهم مع السيد العلامة أحمد محمد الشامي، عندما كان وزيرًا للأوقاف والإرشاد في عام 1997م، فأبدى تفاهمًا واستعدادًا عظيمًا، فعمل على التفاهم مع وزير التربية والتعليم باعتباره جهة الاختصاص عليها آنذاك، فاستحسن اقتراح العلامة أحمد الشامي، الذي يعتبر اقتراحًا إنقاذيًا لها، فتم عمل ما ذكرناه في المقدمة.
وتم فهرستها فهرسة حديثة شملت: موضوع الكتاب- عنوانه- مؤلفه- ناسخه- تاريخ نساخته- عدد أسطره- مقاسه.
وكان مجموع المخطوطات التي تم فهرستها (125) مخطوطة في شتى الفنون، وقد أفردنا كل فن على حدة، وهاهي الحصيلة كما يلي: