فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 736

أما مخلفات السلاطين والمشائخ والأمراء فلم يحفظ منها شيء، وبعض قصورهم ظل مهجورًا وآخر حول إلى فنادق ونواد شعبية، من دون أن يُكترث بالقيمة الأثرية لها مستقبلًا، وقد جرى هذا الإهمال والتدمير تحت تاثير الحماس الثوري آنذاك، كذلك كان الحال مع قصور ومخلفات أئمة شمال اليمن والتي زادت فترة حكمهم على ألف عام.

وليس من الغريب أن ترى في المحافظات الشمالية بيع الآثار في الدكاكين والطرقات، ثم تحول هذا الأمر إلى المحافظات الجنوبية بعد الحرب الأخيرة حرب الستة والستين يومًا بين الشمال والجنوب في صيف 94م نهبت هذه المتاحف كغيرها من المؤسسات الأخرى، وبعضها أفرغ تمامًا من محتوياته، كما هو الحال مع متحف الفنون الشعبية ومركز المخطوطات في عدن، وأصبحت محتوياته بضاعة رائجة في السوق، يشارك في الاتجار فيها إلى جانب اليمنيين فلسطينيون وسوريون، وبيع بعضها بعشرات الآلاف من الدولارات، وقد وصل إلى اليمن خبراء أجانب وعرب جلهم من صاغة الذهب والفضة، موفدون من قبل شركات خاصة بهذه التجارة لغرض فحص الآثار والأحجار الكريمة وتقدير قيمتها والتأكد من أصالتها، يحلون ضيوفًا على التجار اليمنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت