وأما الإمام المهدي فهو الإمام الحجة أمير المؤمنين المهدي لدين الله رب العالمين محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن محمد بن الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إدريس بن جعفر بن الزكي بن علي التقي بن محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن سيد العابدين علي بن الحسين السبط بن الإمام أمير المؤمنين وصي رسول رب العالمين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم وسلامه) ؛ كان قيامه (صلوات الله عليه) بعد وفاة الإمام المحسن بن أحمد (عليهما السلام) سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، فدعا الخلق إلى كتاب الله وإحياء سنته ، ولبى دعاءه علماء الأمة وأعلام الأئمة لما قرع أسماعهم وجوب طاعته وتحتم ولايته، وشهر سيوف الله لإزهاق الباطل، حاملًا للكتاب مبينًا لفرائض رب الأرباب، واغترف منه العلم مجتهدو عصره والعلماء الأعلام من أبناء دهره، هكذا ذكره مولانا وشيخنا العلامة مجد الدين بن محمد (أيده الله تعالى) في (التحف الفاطمية شرح الزلف الإمامية) ، وكانت وفاته (صلوات الله عليه) في سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، ومشهده بجبل برط مشهور مزور، فصلوات الله عليه ورحمته ورضوانه.
ومنهم: السيد العلامة إسماعيل بن أحمد المختفي، حيث يقول: يقول العبد الفقير إلى مولاه الغني إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن علي بن يحيى بن أحمد بن علي بن أمير المؤمنين زاهد آل محمد المؤيد بالله محمد بن إسماعيل بن المجدد للشريعة القاسم بن محمد الأملحي (أعاد الله علينا من بركاتهم) : قد تم نسخ البدور المضيئة والنجوم الظاهرة البهية، الجواب على الأسئلة الضحيانية، وكان نسختها بعناية سيدي العلامة علم الهدى والدين القاسم بن أحمد بن أمير المؤمنين المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني حفيد الإمام وواسطة عقد النظام ، طلب مني نساختها ونحن وهو بنجران بعوائلنا في أيام هذه الفتنة العامة، وكان كثيرًا ما يطلبني زيادة نساخة فوائد نافعة، ولضيق الصدر بما نعانيه ونقاسيه من ألم الغربة ولزوم الكربة لم نستطع أن نسعفه بمطلوبه، ولكنا سنجعل له تحفة وذكرى، تأريخ شيخنا السيد العلامة مجد الدين بن محمد المؤيدي (حفظه الله) ، إذ قد أشرنا إلى حضرته السامية في ترجمة المؤلف للجوابات نقلًا عن مؤلف المجد (حفظه الله) المسمى بـ (التحف الفاطمية والزلف الإمامية) ، وهي تتضمن تعداد الأئمة الأطهار منذ وفاة الرسول الأعظم ً إلى عند شيخنا مجد آل محمد وهو الآن حي يرزق ويرشد ويسعى في طاعة الله في سنة (1387هـ) .