-رحلة نيبور، أول رحلة اخترقت أماكن في اليمن لم يسبق لأحد أن وصل إليها، غادرت البعثة كوبنهاجن في 4يناير سنة 1761م، ووصلت اليمن سنة 1762م، ومات أغلب أفرادها ولم يبق إلا نيبور الذي قضى السنوات من 1764 إلى 1797م متنقلًا بين البصرة وبغداد والموصل وحلب والقدس واسطانبول واليمن عاد بعدها إلى كوبنهاجن حيث وضع كتابًا حول رحلته، نبه فيه الأذهان إلى آثار اليمن.
-وكانت النقوش التي أشار إليها نيبور في كتابه هدفًا لرحلة و.ي ستزن الذي وصل إلى الحديدة سنة 1810م وتجول في اليمن حتى اختفى في ظروف غامضة.
-ومنذ عام 1834م برز ضباط البحرية البريطانية كأهم العناصر الباحثة عن الآثار والنقوش اليمانية (انظر كشوفاتهم ص 17من المصدر المذكور) .
-وبسبب انتشار الكشوف الأثرية البريطانية أرسل الفرنسي (توماس أرنود) الذي كان يعمل صيدلانيًا في مهمة خاصة إلى اليمن سنة 1843م مستفيدًا من خدمته لأحد الحكام الأتراك في اليمن ونقل نقوش صرواح، وعددها 56 نقشًا.
وفي سنة 1864م كان (أدولف فون فريدة) يجتاز المكلا ويعثر على جنة دوعن ويجد نقشًا حميريًا مكونًا من خمسة أسطر عرف باسم (نقش وادي وبنة) .
-تبعه الضابط البريطاني (كوجلان) الذي حصل على 40 لوحًا برونزيًا سبئيًا وحجرًا كلها موجودة في المتحف البريطاني.
-وعندما شاعت أخبار مبيعات (كوجلان) في الأوساط العلمية سارعت (أكاديمية النقوش والآداب الجميلة) في باريس بتكليف اليهودي هالفي سنة 1869م بالسفر إلى اليمن، وتمكن من نقل 686 نقشًا من الكتابات الحميرية نشر ترجمتها في المجلة الأسيوية، وجلب معه عددًا كبيرًا من الصور والكتابات السبئية والحميرية.
-وكانت رحلات (إدوارد جلازر) من أخطر الرحلات التي جابت البلاد اليمنية وهو يهودي نمساوي قام خلال السنوات 1882 إلى 1892 بأربع رحلات إلى اليمن، علَّم البدو فيها طريقة طبع الأحجار على أوراق خاصة وهي الطريقة المعروفة باسم (استمباج) وحصل على مئات النقوش، وكان يشتري خلالها كل ما يقع عليه نظره، وكانت حصيلته في هذه الرحلات:
37 نقشًا أصيلًا من شمال اليمن.
150 نقشًا أصيلًا من جنوب اليمن.
450 نسخة لكتابات عربية جنوبية من مناطق مختلفة.
284 نقشًا منها 280 نقشًا سبئيًا و4 نقوش حميرية أصيلة.
250مخطوطة باعها للمتحف البريطاني.
246 مخطوطة اشترتها منه المكتبة الملكية ببرلين سنة 1877.
بالإضافة إلى رسوم لتخطيط القنوات القديمة في سد مأرب والنقوش التي يحتفظ بها معهد الدراسات الشرقية بفينا، أما المخطوطات ففي برلين ولندن.
-وأرسل مستشرقوا فينا أخصائي اللغة العربية (سيجفريد لانجر) إلى اليمن سنة 1881م، وقتل في حضرموت بعد أن حصَّل 22 نقشًا، وكتب كتابًا عن اليمن.
-سنة 1901 قام (وليم هن) برحلة إلى حضرموت وجمع خلالها نقوشًا حميرية.
-وفي سنة 1897 مات (مستر بنت) في منطقة دثينة في ظروف غامضة.
-ومن المستشرقين الذين ترددوا على اليمن وكان لهم شأن في تغريب التراث (لاتينس) و (ويسمان) والمبشر (أولف هوير) و (سيرميلين) و (ويزمان) وكان الأخيران قد اخترقا وادي عمد بحضرموت سنة 1921م.
-وكان (جريفيني) الإيطالي الذي عُين مديرًا للمكتبة المكلية في مصر من سنة 1920-1925 قد رحلَّ (1221) مخطوطًا عربيًا، وأقنع التاجر الإيطالي (كابروتي) ببيع مخطوطاته اليمنية التي اشترتها منه مكتبة ميلانو وتحتفظ بها اليوم مكتبة الأمبروزيانا وعدد (1610) مخطوطة.
-ولا زال المستشرق R.B serjeant سير جنت يتردد إلى يومنا على اليمن التي بدأ رحلاته إليها سنة 1940 (أي يوم تأليف كتاب تغريب التراث وقد مات قبل سنوات) .
يقول المؤلف: ولا يمكن تقدير ما حصله (سير جنت) من الوطن العربي في عصرنا الحاضر إلا بعد أن تنقل محتويات مكتبته ومقتنياته إلى المتاحف العالمية.
-ومنذ سنة 1947 دخلت إمريكا في حلبة التنافس على الآثار والنقوش وبعثت حملتين علميتين برئاسة وندل فيلبس كشفت بعض الآثار وعادت محملة بالذخائر والنقوش والآثار والمخطوطات.
-وأخيرًا ذكر مغامرات عبدالله فيلبي في جدة وعسير ونجران وشبوة وتريم وحضرموت، وما حمله معه من آلاف النماذج الكتابية وآلاف النقوش.
-ثم تحدث عن الوثائق التي هي أساس الكتاب وفتح ملف كارلو لند برج والتراث واستعرض (91) وثيقة مراسلة بين هذا المستشرق وعملائه في عدن، وذكر أنه حصل على أكثر من (2000) مخطوط من البلاد العربية، وكانت زيارته لعدن في ربيع سنة 1895م وكان الفترة الزمنية التي غطتها الوثائق في سنة 1896م إلى 1914م نجح خلالها الرجل في حمل عشرات المخطوطات الثمينة وآلاف الأحجار الحميرية المنقوشة، منها 16 حمل جمل من منطقة العوالق وحدها بواسطة عميلين، وعشرات الآثار والنقوش.
وتحدثت الوثائق عن تفصيلات كثيرة لا غنى عنها للباحث عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ووسائل نهب التراث في ذلك الوقت.