فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1062

السوفيتي، كان صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أمور مسلمي روسيا الذين كانوا يزيدون عن الثلاثين مليون نسمة، ثم هب عليه إعصار الشيوعية فأصبح بعيدا عن دياره وأهله، قام بتأليف رسائل وكتب، تنقل بين الهند والحجاز ومصر والعراق، قال عن نفسه: كان بوسعي أن أعد كاتب روسيا الأول وأحد زعماء الطليعة فيها لو أنني تخليت عن إيماني، ولكنني آثرت أن أشترى الآخرة بالدنيا [1] .

حاول هذا العالم الجليل أن يجمع شمل الأمة، وأن يوحد أهل السنة والشيعة وبذل جهودا في هذا الجانب عظيمة، فبدأ بدراسة كتب الشيعة وطالعها باهتمام كما يذكر أنه طالع (أصول الكافي وفروعه) و (من لا يحضره الفقيه) ، وكتاب (الوافي) و (مرآة العقول) و (بحار الأنوار) و (غاية المرام) وكتبا كثيرة وغير هذه الكتب [2] ، ثم زار ديار الشيعة وعاش فيها أكثر من سبعة أشهر يزور معابدها ومشاهدا ومدارسها ويحضر محافلها وحفلاتها في العزائم والمآتم، ويحضر حلقات الدروس في البيوت والمساجد وصحونها، والمدارس وحجراتها، وأقام بالنجف أيام المحرم ورأى كل ما تأتي به الشيعة أيام العزاء ويوم عاشوراء، وخرج هذه العالم بنتيجة علمية، فرأى ببصيرته النافذة وعلمه الغزير أن نقد عقائد الشيعة وواقعها هو أول مرحلة من تأليف قلوب الأمة، لا تأليف بدونها، وكان أول مساعيه في التقريب لقاؤه مع شيخ الشيعة محسن الأمين في طهران، وجرى بينهما بعض الحديث ثم قدم له الشيخ موسى ورقة صغيرة كان تاريخ الرسالة 26/ 8/ 1934 وأرسل منها نسخة إلى علماء النجف، وأخرى إلى علماء الكاظمية، فكتب فيها: أقدم هذه المسائل لأساتذة النجف الأشرف بيد الاحترام بأمل الاستفادة بقلب سليم صادق، كله رغبة في تأليف عالمي الإسلام الشيعة الإمامية الطائفة المحقة

(1) المصدر نفسه (2/ 201) .

(2) الوشيعة، ص 19 مسألة التقريب (2/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت