فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1062

ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» [1] ، وقال أبو ذر -رضي الله عنه-: لقد تركنا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما [2] .

ثامنًا: التقية عند الشيعة

1 -تعريفها عند الشيعة الرافضة: فيقول شيخهم المفيد: التقية كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين والدنيا [3] ، ويقول يوسف البحراني -أحد كبار علمائهم في القرن الثاني عشر-: المراد بها إظهار موافقة أهل الخلاف فيما يدينون به خوفا [4] ، ويقول الخميني: التقية معناها أن يقول الإنسان قولا مغايرا للواقع أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة وذلك حفظا لدمه وعرضه أو ماله [5] ، فهذه ثلاثة تعريفات للتقية لثلاثة من كبار علماء الشيعة الرافضة جاؤوا في فترات زمنية مختلفة، وهذا التعريفات تدور حول أربعة أحكام رئيسية للتقية عندهم وهي:

* أن معنى التقية أن يُظهر الإنسان لغيره خلاف ما يبطن.

* أن التقية تستعمل مع المخالفين ولا يخفي دخول كافة المسلمين تحت هذا العموم.

* أن التقية تكون فيما يدين به المخالفون من أمور الدين.

* أن التقية إنما تكون عند الخوف على الدين أو النفس أو المال، وهذه أربعة أحكام هي محور عقيدة التقية عندهم [6] .

2 -مكانتها عند الشيعة الرافضة: فهي تحتل منزلة عظمية ومكانة رفيعة، دلت عليها روايات عديدة جاءت في أمهات الكتب عندهم، فقد روى الكليني وغيره عن جعفر الصادق أنه قال: التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له [7] .

(1) هذا المعنى صحح الألباني -رحمه الله- معظمه.

(2) مسند أحمد (5/ 153) .

(3) تصحيح الاعتقاد، ص 115.

(4) الكشكول (1/ 202) .

(5) كشف الأسرار، ص 147.

(6) بذل المجهود (2/ 638) .

(7) أصول الكافي (2/ 219) ، المحاسن ص 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت