فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1062

الفصل الخامس

مؤسسة الولاية في عهد أمير المؤمنين

على بن أبي طالب رضي الله عنه

المبحث الأول

أقاليم الدولة

أولًا: مكة المكرمة:

توفى عثمان - رضي الله عنه - وعلى مكة خالد بن سعيد بن العاص، فأصدر على رضي الله عنه قرارًا بعزله وعين أبا قتادة الأنصاري واليًا على مكة [1] , ويبدو أن فترة ولايته قصيرة إذ إن عليًا رضي الله عنه عندما أراد الخروج من المدينة إلى العراق بعث قثم بن العباس [2] واليًا على مكة، وعزل أبا قتادة الأنصاري [3] , وبهذا فإن ولاية أبى قتادة استمرت قرابة الشهرين، ولم ترد عنها أخبار تذكر، ومعظم المصادر التي تحدثت عن ولاية قثم بن العباس على مكة ذكرت أن عليًا ولاه على مكة والطائف وأعمالها في وقت واحد [4] , وما نقلت الأخبار عن مكة في عهد خلافة علي رضي الله عنه سوى ما يتعلق بموسم الحج ومن كان واليًا عليه، فعلى بن أبى طالب لم يرد أنه شهد الحج أثناء خلافته بسبب انشغاله بالفتن التي قامت في أنحاء الدولة الإسلامية، حيث لم تستقر الأوضاع فيها، وكان خلال موسم الحج يبعث من يقود الحجيج، ويبدو أن قثم بن العباس أقام الحج بالناس سنة 37 هـ فقط، بينما بعث على رضي الله عنه على الحج عبد الله بن العباس سنة 36 هـ، وعبيد الله بن العباس سنة 38 هـ [5] , مع وجود اختلاف بين المصادر في سنة حج كل منهما، وأما سنة 39 هـ فقد بعث معاوية أحد قواد الشام مع حجاج الشام وأمره أن يقيم الحج بالناس، فلما وصل إلى مكة تنازع مع (قثم بن عباس) وكاد أن

(1) الولاية على البلدان (2/ 3) ، تاريخ خليفة ابن خياط، ص (201) .

(2) سير أعلام النبلاء (3/ 440) .

(3) تاريخ اليعقوبي (2/ 179) .

(4) الكامل في التاريخ (3/ 398) ، الولاية على البلدان (2/ 4) .

(5) تاريخ خليفة، ص (191، 192، 198) ، الولاية على البلدان (2/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت