فإنه يدفع ميتة السوء ويقي مصارع الهول، أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر [1] .
5 -معايدة المريض: عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال: أخذ علىّ بيدي، قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى فقال على (رضي الله عنه) : أعائدًا جئت يا أبا موسى أم زائرًا؟ قال: لا بل عائدًا، فقال على: سمعت رسول الله، يقول: «ما من مسلم يعود مسلمًا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك، حتى يمسى، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» [2] .
6 -تشجيعه لابنه الحسن على الخطابة: قال أمير المؤمنين على لابنه الحسن يومًا: يا بنى ألا تخطب حتى أسمعك؟ فقال: إني أستحيي أن أخطب وأنا أراك، فذهب على حيث لا يراه الحسن، ثم قام الحسن في الناس خطيبًا، وعلى يسمع فأدى خطبة بليغة فصيحة، فلما انصرف جعل على يقول: ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم [3] .
7 -إني لست كما تقول: قال عمرو بن مُرَّه، عن أبي البخترى قال: جاء رجل إلى علىّ فأثنى عليه، وكان قد بلغه عنه أمر، فقال: إنّي لست كما تقول، وأنا فوق ما في نفسك [4] .
8 -التحذير من الانقياد للشهوات: قال أمير المؤمنين على رضي الله عنه: إياكم وتحكيم الشهوات على أنفسكم، فإن عاجلها ذميم، وآجلها وخيم، فإن لم ترها تنقاد بالتحذير والإرهاب، فسوّفها بالتأمل والإرغاب، فإن الرغبة والرهبة إذا اجتمعتا على النفس ذلت لهما وانقادت [5] .
(1) البداية والنهاية (7/ 319) .
(2) صحيح سنن الترمذي للألباني (1/ 286) .
(3) البداية والنهاية (8/ 37) .
(4) تاريخ الذهبي عهد الخلفاء الراشدين، ص (646) .
(5) أدب الدنيا والدين، ص (26) .