وعن على رضي الله عنه قال: لقَّاني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كربة أو شدة أن أقولها: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانه، تبارك الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين» [2] , وكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت وينفث بها على الموعوك [3] , ويعلمها المغتربة من بناته [4] .
هذه بعض صفاته التي كانت ثمارًا لتوحيده وإيمانه بالله واستعداده للقدوم على الله تعالى، وسوف يلاحظ القارئ الكريم كثيرًا من صفاته بإذن الله تعالى، كالشجاعة والحلم والفصاحة والبلاغة وغيرها من الصفات من خلال الأحداث التي يمر بها في هذا الكتاب.
كانت المرجعية العليا لدولة أمير المؤمنين على رضي الله عنه كتاب الله وسنة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والاقتداء بالشيخين في هديهما.
1 -فالمصدر الأول: هو كتاب الله: قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء:105] ،فكتاب الله تعالى يشتمل على جميع الأحكام الشرعية التي تتعلق بشئون الحياة، كما بين القرآن الكريم للمسلمين كل ما يحتاجون إليه من أسس تقوم عليها دولتهم، وقد قال أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه: الزموا دينكم، واهتدوا بهدى نبيكم، واتبعوا سنته، واعرضوا ما أشكل عليكم على القرآن، فما عرفه القرآن فالزموه، وما أنكره فردوه [5] .
(1) فقه على بن أبي طالب، ص (252) .
(2) سنن البيهقى (7/ 129) ، معرفة الصحابة لأبي نعيم رقم (352) .
(3) الموعوك من الوعك: وهو الحمى وقيل: ألمها.
(4) فضائل الصحابة (2/ 820) إسناده حسن.
(5) البداية والنهاية (7/ 246) .