الْمَرْفُوعِ [الطور:5] بأنه السماء لما رواه ابن جرير وذكره ابن كثير عن على {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ"يعني السماء. قال سفيان: ثم تلا ... وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الأنبياء:32] ."
ومن ذلك أيضًا ما فهمه من قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، معتمدًا في ذلك على نص من حديث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا» [1] ، ومن هذا الباب أيضًا ما ورد في فهمه لقوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء:31] . فعن سهل بن أبى خيثمة عن أبيه قال: إني لفى هذا المسجد - مسجد الكوفة- وعلى رضي الله عنه يخطب الناس على المنبر يقول: يا أيها الناس، الكبائر سبع، فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: لم لا تسألوني عنها؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ما هي؟ قال: «الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب [2] بعد الهجرة [3] .وهذا الفهم مبني على حديث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي قال فيه: «اجتنبوا السبع الموبقات» [4] .قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» [5] ، وهذا يدخل ضمن منهج أمير المؤمنين على في تفسير القرآن الكريم بالسنة.
7 -السؤال عن مشكله: ومن منهج أمير المؤمنين على رضي الله عنه في فهم القرآن الكريم سؤاله عما أشكل
(1) مسلم (1/ 437) .
(2) أن يهاجر الرجل، حتى إذا وقع سهمه في الفئ، ووجب عليه الجهاد، خلع ذلك من عنقه، فرجع أعرابيًا كما كان.
(3) تفسير الطبري (5/ 25) .
(4) الموبقات: جمع موبقة وهي المهلكة.
(5) البخاري، كتاب الوصايا رقم (2766) .