اشهد [1] , وحسم اليد، فلكي لا ينزف الدم ويسرع البرء ومخافة سريان الجرح إلى الجسم وتلفه [2] .
إن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ أموال الناس التي هي قوام حياتهم، وقد حرم الإسلام كل وسيلة لأخذ المال بغير حق شرعي، وحرم السرقة، وأوجب الحد على من ثبتت عليه تلك الجريمة، قال تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللهِ"وقام الخلفاء الراشدين بالإشراف على تنفيذ تلك الأحكام."
جاءت شريعة الإسلام بأحكام القصاص للمحافظة على النفس ودرء المفاسد الناشئة عن شيوع القتل وسفك الدماء المحرمة، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة:178] ، وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ} [البقرة: 179] ، وقال تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء:33] ، وهذه بعض المسائل المتعلقة بأحكام القتل والقصاص والجنايات.
أ- الاشتراك في القتل العمد: إذا اجتمع جماعة على قتل شخص عمدًا فإنهم يقتلون به جميعًا عند على [3] ، وقد روى عنه أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلًا [4] .
ب- من أمر عبده بالقتل: إذا أمر السيد عبده أن يقتل رجلا فقتله يقتل السيد عند علىًّ ويحبس
(1) كنز العمال (1326) .
(2) فقه الإمام على (2/ 821) .
(3) فقه الإمام على (2/ 826) .
(4) المغنى (7/ 672) .