فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1062

الثاني عشر: سيرة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه واستشهاده:

هو أبو محمد طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤى بن غالب القرشي التيمي [1] , يجتمع مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مرة بن كعب، ومع أبى بكر الصديق في تيم بن مرة، وعدد ما بينهم من الآباء سواء [2] , وأمه - رضي الله عنه - الصعبة بنت الحضرمي امرأة من أهل اليمن وهي أخت العلاء بن الحضرمي [3] , أسلمت ولها صحبة وظفرت بشرف الهجرة [4] , وطلحة - رضي الله عنه - أحد العشرة الذين بشروا بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبى بكر الصديق، رضي الله عنه، وأحد الستة أصحاب الشورى [5] .

1 -إسلامه وابتلاؤه وهجرته: قال طلحة بن عبيد الله: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سلُوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد منْ أهل الحرم؟ قال طلحة: نعم، أنا. فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نَخْل، وحرّة [6] وسباخ [7] , فإياك أن تُسبق إليه. قال طلحة: فوقع ما قال في قلبي، فخرجت سريعًا حتى قدمتُ مكة، فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم، محمد بن عبد الله الأمين تنبأ، وقد تبعه ابن أبى قحافة. قال طلحة: فخرجت حتى دخلت على أبى بكر، وقلت: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلق إليه، فادخل عليه، فاتّبعه، فإنه يدعو إلى الحق وإلى الخير. وأخبر طلحة أبا بكر بما قال الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة، فدخل به على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بما قال الراهب، فسر

(1) الإصابة (2/ 220) ، الاستيعاب لابن عبد البر على حاشية الإصابة (2/ 210) .

(2) فتح الباري (7/ 82) .

(3) الإصابة (2/ 220) .

(4) المصدر السابق (4/ 337) ، فتح الباري (7/ 82) .

(5) المستدرك للحاكم (3/ 369) ، عقيدة أهل السنة في الصحابة (1/ 228) .

(6) حرة: هي الأرض الغليظة ذات الحجارة السود النخرات.

(7) سباخ: جمع سبخة، وهي أرض ذات نزّ وملح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت