فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1062

5 -النظر في لغة العرب: ومن منهج أمير المؤمنين على في فهم القرآن الكريم النظر في لغة العرب، كما فهم من قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] أن المراد بالأقراء الحيض، فلا تنقضي العدة حتى تطهر من الحيضة الثالثة [1] ، لذا قال على رضي الله عنه عن المطلقة: لا تحل لزوجها الرجعة عليه حتى تغتسل من الحيضة الثالثة [2] والقروء في كلام العرب جمع قرء، وهو الحيض، والقرء أيضًا الطهر، وأقرأت المرأة: حاضت، وأقرأت: اطَّهَّرت [3] .

ومن ذلك فهمه رضي الله عنه من قوله تعالى: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] ، اللمس هو الجماع فقد قال: اللمس هو الجماع، ولكن الله كنى عنه [4] ، وحمل الناس المس في قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة:237] على الخلوة، فقال: المراد بالمس هنا الخلوة [5] , فأوجب الصداق كله بالخلوة [6] ,وقد قال: إذا أرخى سترًا على امرأته وأغلق بابًا وجب الصداق والعدة [7] .

6 -فهم النص بنص آخر: ومن ذلك ما فهمه أمير المؤمنين على رضي الله عنه من قوله: {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141] أن ذلك يكون يوم القيامة، اعتمادًا على قوله سبحانه وتعالى: {فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [النساء:141] . وذلك لما جاءه رجل يسأله كيف هذه الآية لَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا"فقال على رضي الله عنه: ادنه، فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا [8] ، ومنه ما فهمه من قوله تعالى: وَالسَّقْفِ"

(1) تفسير ابن كثير (1/ 271) .

(2) الدر المنثور (1/ 234) .

(3) الصحاح للجوهري (1/ 64) مادة (قرأ) .

(4) فقه الإمام على (1/ 48) ، الفصول في الأصول للجصاص (1/ 203) .

(5) الفصول في الأصول (1/ 202) .

(6) فقه الإمام على (1/ 48) أي خلوة الرجل بزوجته.

(7) مصنف بن أبى شيبة (4/ 334) ، فقه الإمام على (2/ 531) .

(8) تفسير ابن جرير، إسناده صحيح، (9/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت