فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1062

على القبر، والكراهة إذا أطلقت فهي للتحريم وقد صرح بالتحريم ابن مالك من الأحناف" (1) ."

قال الطحاوي الحنفي:"ولا يستلم القبر ولا يقبله؛ فإنه من عادة أهل الكتاب، ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود، والركن اليماني خاصة" (2) .

قال القاضي عياض عن مالك:"لا أرى أن يقف عند قبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولكن"

يسلم ويمضي، وروى ابن وهب عنه أنه قال: ويدنو ويسلم ولا يمس القبر" (3) ."

وقال زروق المالكي:"من البدع اتخاذ المساجد على قبور الصالحين ... والتمسح بالقبر عند الزيارة، وهو فعل النصارى، وحمل تراب القبر؛ تبركًا به، وكل ذلك ممنوع بل يحرم" (4)

وقال الشافعي:"ولم أر قبور المهاجرين، والأنصار مجصصة"، وقال أيضًا -رحمه الله-:"وقد رأيت من الولاة من يهدم بمكة ما يبنى فيها، فلم أر الفقهاء يعيبون ذلك" (5) .

وقال النووي:"ويكره مسحه -قبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- باليد وتقبيله بل الأدب أن"

يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، هذا هو الصواب الذي قاله

العلماء وأطبقوا عليه" (6) ."

وقال السبكي في فتواه:"ولا يمس القبر ولا يقرب منه ولا يطوف به" (7) .

ب- تاريخ الاحتفال بالمزارات في الأضرحة: يذكر أن أول من أحدث الاحتفال بالمزارات السنوية في الأضرحة هم العبيديون (الفاطميون) في القرن الرابع، ذكر ذلك المقريزى أحمد بن على قال: كانت لهم ستة موالد، مولد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مولد على بن أبي طالب، والحسن والحسين،

(1) "بدائع الصنائع" (1/ 32) .

(2) "حاشيته على مراقي الفلاح" (340) .

(3) "كتاب شرح الشفاء" (2/ 152) .

(4) "شرح رسالة القيرواني" (1/ 244) .

(5) "الأم" (11/ 916) .

(6) "الزاوجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 244) .

(7) "فتاوى السبكي" (1/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت