فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1062

من ولاية هؤلاء وبني أمية وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ"هو أمير المؤمنين [1] . وكل الروايات الثلاث المذكورة منسوبة لأبي جعفر محمد الباقر, وعلمه ودينه ينفيان صحة ذلك [2] ."

وهذا قليل من كثير من تأويلاتهم الباطلة, فقد قامت مصادرهم في التفسير -غالبًا- على هذا المنهج الباطني في التأويل الذي استقته من أبي الخطاب وجابر الجعفي والمغيرة بن سعيد وغيرهم من الغلاة, ويلاحظ أنه في القرن الخامس بدأ اتجاه التفسير عندهم يحاول التخلص من تلك النزعة المفرطة في التأويل الباطني, حيث بدأ شيخ الطائفة عندهم أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفي 460 هـ) يؤلف لهم كتابًا في التفسير, ويحاول فيه أن يتخلص أو يخفف من ذلك الغلو الظاهر في تفسير القمي والعياشي وفي أصول الكافي وغيرها, وهو وإن كان يدافع عن أصول طائفته ويقرر مبادئهم المبتدعة, إلا أنه لا يهبط ذلك الهبوط الذي نزل إليه القمي ومن تأثر به, ومثل الطوسي في هذا النهج الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان, وقد أشار ابن تيمية إلى ذلك حيث يقول: الطوسي ومن معه في تفسيرهم يأخذون من تفسير أهل السنة, وما في تفاسيرهم من علم يستفاد إنما هو مأخوذ من تفاسير أهل السنة [3] .

سادسًا: موقف الشيعة الإمامية من الصحابة الكرام

يقف الشيعة الرافضة من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - موقف العداوة والبغضاء والحقد والضغينة, يبرز ذلك من خلال مطاعنهم الكبيرة على الصحابة التي تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة, فمن ذلك اعتقادهم كُفرهم وردتهم إلا نفرًا يسيرًا منهم, وعلى ما جاء مصرحًا بذلك في بعض الروايات الواردة في أصح كتبهم وأوثقها عندهم, فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود, وأبو ذر الغفاري, وسلمان الفارسي, رحمة الله وبركاته عليهم ثم عرف

(1) تفسير الصافي (4/ 335) , تفسيرالقمي (2/ 255) .

(2) أصول الشيعة (1/ 218) .

(3) منهاج السنة (3/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت