فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1062

أناس بعد يسير وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين مكرهًا فبايع [1] .

وقال نعمة الله الجزائري: الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي, وكفروا الصحابة, ووقعوا فيهم, وساقوا الإمامة إلى الجعفر الصادق وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السلام, ومؤلف هذا الكتا من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله [2] .

وقدح الشيعة الرافضة في الصحابة لا يقف عند هذا الحد من اعتقاد تكفيرهم وردتهم, بل يعتقدون أنهم شر خلق الله, وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم, وخاصة الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان, وأمهات المؤمنين [3] .

يقول محمد باقر المجلسي: وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة؛ أبي بكر, وعمر, وعثمان, ومعاوية, والنساء الأربع: عائشة, وحفصة, وهند, وأم الحكم, ومن جميع أشياعهم وأتباعهم وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض, وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم [4] . وقد بلغ من حقد هؤلاء على أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: استباحة لعنهم بل تقربهم إلى الله بذلك بشكل يفوق الوصف, فقد روي الملا كاظم عن أبي حمزة الثمالي -افتراء على زين العابدين رحمه الله- أنه قال: من لعن الجبت والطاغوت لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف ألف سيئة, ورفع له سبعين ألف ألف درجة, ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك, قال: فمضى مولانا علي بن الحسين, فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر, فقلت: يا مولاي حديث سمعته من أبيك, قال: هات يا ثمالى, فأعدت عليه الحديث. فقال: نعم يا ثمالى أتحب أن أزيدك؟ , فقلت: بلى يا مولاي. فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه

(1) الروضة من الكافي (8/ 245 - 246) , الانتصار للصحب والآل, ص 76.

(2) الأنوار النعمانية (2/ 244) .

(3) الانتصار للصحب والآل, ص77.

(4) حق اليقين, ص519 (فارسي) وقد قام بترجمة النص إلى العربية الشيخ محمد عبد الستار التونسوي, في كتابه بطلان عقائد الشيعة, ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت