لشيوخ الشيعة أن ذلك أول تدبير في التأليف والتقريب فإن شيوخ الشيعة ترى أن ما كشفه الشيخ موسى يجب أن يكون دفينا ويستفزهم مثل هذا الكشف غاية الاستفزاز، والسبب في انزعاج شيوخ الشيعة من أي كشف لما في كتبهم من أباطيل أن في ذلك فضحا لأغراضهم ومآربهم، وكشفا لاستغلالهم لجمهور البسطاء من الشيعة، دينيا باسم النيابة عن المعصوم المنتظر، وماليا باسم خمس هذا المنتظر [1] .
4 -المنهج السليم للتقريب: هو أن يقوم علماء السنة بجهد كبير لنشر اعتقادهم الصحيح المنبثق من كتاب الله وسنة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وبيان صحته وتميزه عن مذاهب أهل البدع، وكشف مؤامرات الشيعة الرافضة وأكاذيبهم وما يستدلون به من كتاب أهل السنة والرد على الشبهات الموجهة لأهل السنة بعلم وعدل وبرهان، ولابد من مصاحبة ذلك كله ببيان لانحرافات الشيعة الرافضة، وكشف ضلالاتهم وأصولهم الفاسدة، وإذا كان أئمة السنة قد شاركوا في ذلك فإنه يجب مضاعفة الجهد وأن يكون جهدا جماعيا مخططا له.
إن المنهج الأصيل للتقريب هو بيان الحق وكشف الباطل وتقريب الشيعة إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وفهم الإسلام الصحيح، من خلال علماء أهل السنة وعلى رأسهم فقهاء وعلماء أهل البيت كأمير المؤمنين علي وأبنائه وأحفاده من العلماء، ولابد من الوقوف في وجه المد التبشيري الرافضي، الذي يشين لأهل البيت الأطهار، والذي ينشط اليوم بشكل قوي في العالم الإسلامي، وفي أوروبا وأمريكا، وحتى يجتمع المسلمون على كلمة سواء، ويعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا.
وإذا كان لا يجدي مع بعض علماء الشيعة الرافضة الاحتجاج عليهم بالقرآن
(1) مسألة التقريب.