فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1062

والسنة والإجماع، وبيان الحق بهذه الأصول لمخالفتهم لأهل السنة في ذلك، فلا يعني ذلك أن نتوقف عن بيان مذهب أهل السنة وصحته، وبطلان مذهب الشيعة وضلاله في تلك الأصول، فذلك سيحد من انتشار عقيدة الروافض بين أهل السنة -بإذن الله تعالى-.

وعلينا أن نبحث عما يكشف باطلهم من كتبهم نفسها، وهذا المنهج لم يسلكه علماؤنا المتقدمون الذين اهتموا بالرد على الروافض، وتفنيد حججهم ودحض دعواهم، ولعل السبب في ذلك أن كتب القوم لم يكن لها ذلك الذيوع والانتشار، وكانت موضع التداول الخاص بهم, أو أن السبب أن هناك بعض كتبهم الأساسية قد وضعت من المتأخرين ونسبت للمتقدمين، أو زيد عليها في العصور المتأخرة (الدول الصفوية) أيا كان السبب هذا أو ذاك أو جميعا فإن كتب الروافض اليوم قد انتشرت ودان بقدسيتها وآمن بصحتها الكثير من الشيعة الروافض، فهم لا يؤمنون إلا بما جاء فيها ولا يحتجون إلا بها، ويردون بها السنة الصحيحة بل نصوص الكتاب الظاهرة بل منهم من يصدق أساطيرها التي تمس كتاب الله العظيم وتزعم الوحي للأئمة وعلم الغيب، فليكن تصحيح وضع الشيعة من كتبهم، وكشف ضلالهم من وراياتهم، ومنطلق التقريب الصحيح من مدوناتهم [1] .

وقد قامت جهود مشكورة في هذا المجال وظهرت بعض الكتب، مثل (الإمامة والنص) فيصل نور، (ثم أبصرت الحقيقة) ، محمد بن علي القفاري، و (دراسة عن الفرق وتاريخ المسلمين) ، للدكتور أحمد جلي، إن هذا المسلك ينبغي أن يدرس بعناية واهتماما، فإن القاريء لكتب الشيعة يتلمس خيوطا بيضاء وسط ركام هائل من الضلال، ومن الممكن أن ينسج من هذه الخيوط العقيدة الحقة للأئمة الموافقة للكتاب والسنة الصحيحة، من الضياع والتيه الذي يعيشونه، وهذه الخيوط كما تشمل الأصول تشمل الفروع وعلى ذلك يمكن اللقاء والتقارب [2] ، كما ينبغي التنويه وتشجيع الأصوات الإصلاحية الشيعية

(1) مسألة التقريب (2/ 282 - 283) .

(2) المصدر نفسه (2/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت