6 -الزهد بين كلمتين من القرآن: قال رضي الله عنه: الزهد كله بين كلمتين من القرآن الكريم: قال سبحانه: {لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد:23] . ومن لم ييأس على الماضي، ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه [1] .
7 -أمير المؤمنين على رضي الله عنه وتدبره في الصلاة: بيَّن أمير المؤمنين رضي الله عن استحباب المصلي إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى منها، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله تعالى، فعن عبد خير الهمداني قال: سمعت على بن أبى طالب قرأ في صلاة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى"فقال: سبحان ربي الأعلى [2] ."
وعن حجر بن قيس المدري قال: بت عند أمير المؤمنين على بن أبى طالب، فسمعته وهو يصلى من الليل يقرأ بهذه الآية: أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ - أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ"قال: بل أنت يا رب ثلاثًا، ثم قرأ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ - أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ"، قال: بل أنت يا رب ثلاثًا، ثم قرأ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ - أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ"قال: بل أنت يا رب ثلاثًا، ثم قرأ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ - أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ"قال: بل أنت يا رب ثلاثًا [3] .
8 -قوله تعالى: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ - إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء:88، 89] . قال على رضي الله عنه: المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام [4] .
(1) رسالة المسترشدين: ص (224) ، فرائد الكلام: ص (376) .
(2) المحلى (4/ 118) ، السنن الصغرى (1/ 146) .
(3) الدر المنثور للسيوطي (8/ 22، 23) .
(4) تفسير أمير المؤمنين على، لفهد بن عبد العزيز الفاضل (2/ 661) رسالة جامعية لم تنشر.