فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1062

الجمل، رغم أنهم كانوا موجودين في جيش على، وعن سر إخفاق تلك المفاوضات التي دامت أشهرًا عديدة، وعن الدور الذي يمكن أن يكون قتلة عثمان قد قاموا به في معركة صفين لإفشال كل محاولة صلح بين الطرفين، لأن اصطلاح على مع معاوية هو أيضًا اصطلاح على دمائهم، لا يعقل أن يجتهدوا في الفتنة في وقعة الجمل، ويتركوا ذلك في صفين [1] .

17 -نهى أمير المؤمنين على عن شتم معاوية ولعن أهل الشام: روى أن عليًا - رضي الله عنه - لما بلغه أن اثنين من أصحابه يظهران شتم معاوية ولعن أهل الشام أرسل إليهما أن كفّا عما يبلغني عنكما، فأتيا فقالا: يا أمير المؤمنين، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟. قال: بلى وربّ الكعبة المسدّنة، قالا: فلم تمنعنا من شتمهم ولعنهم؟ قال: كرهت لكم أن تكونوا لعّانين، ولكن قولوا: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، وأبعدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحقَّ من جهله ويرعوى عن الغيّ من لجج به [2] . وأما ما قيل من أن عليًا كان يلعن في قنوته معاوية وأصحابه،

(1) أحداث وأحاديث فتنة الهرج، ص (147) .

(2) الأخبار الطوال، ص (165) نقلًا عن تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة (2/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت