فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1062

رواية أنه قتل في صبيحة إحدى وعشرين من رمضان [1] ،

وتحمل هذه الرواية على اليوم الذي فارق فيه الدنيا، لأنه بقي ثلاثة أيام بعد ضربة الشقي [2] .

6 -نهى أمير المؤمنين عن المثلة بقاتله: فقد قال -رضي الله عنه- احبسوا الرجل فإن مت فاقتلوه، وإن أعش فالجروح قصاص [3] ، وفي رواية أخرى قال: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، فإن صححت فأنا ولي دمي أعفو إن شئت وإن شئت استقدت [4] ، وفي رواية أخرى زيادة، وهي قوله: إن مت فاقتلوه قتلتي ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين [5] ، وقد كان علي نهى الحسن عن المثلة، وقال: يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون في دماء المسلمين، تقولون: قتل أمير المؤمنين، قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلن، انظر يا حسن، إن مت من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثل بالرجل، فإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور» [6] ، وقد جاء في شأن وصية أمير المؤمنين بأمر قاتله روايات كثيرة تتفاوت، منها الصحيح ومنها الضعيف، فالرواية التي فيها أمر علي -رضي الله عنه- بإحراق الشقي بعد قتله إسنادها ضعيف، والروايات الأخرى تسير في اتجاه واحد فكلها فيها أمر علي بقتل الرجل إن مات من ضربته ونهاهم عما سوى ذلك، فهذه الروايات يعضد بعضها، وتنهض للاحتجاج بها، هذا من جهة، كما أن أمير المؤمنين على لم يجعله مرتدا، فيأمر بقتله، بل نهاهم عن ذلك لما هم بعض المسلمين بقتله وقال: لا تقتلوا الرجل، فإن برئت فالجروح قصاص، وإن مت فاقتلوه [7] ،

(1) التاريخ الكبير للبخاري (1/ 99) بسند صحيح ..

(2) خلافة علي بن أبي طالب، عبد الحميد، (439) .

(3) فضائل الصحابة (2/ 560) .

(4) المحن لأبي العرب، ص (4) ، خلافة علي بن أبي طالب، ص (439) .

(5) الطبقات (3/ 35) ، تاريخ الإسلام.

(6) تاريخ الطبري (6/ 64) .

(7) منهاج السنة (5/ 245،) (405ـ 406) ، منهج ابن تيمية في مسألة التكفير، ص (309) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت