د- تحريفهم معاني الكلمة إلى معاني الأئمة: فقالوا في تفسير قول الله: {وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} [الشورى: 21] , الكلمة: الإمام [1] , وقوله سبحانه: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ} [يونس:64] . قالوا: لا تفسير للإمامة [2] .
هـ - تحريفهم معاني المسجد والكعبة والقبلة إلى معاني الأئمة: فقالوا في تفسير قول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:29] قال: يعني الأئمة [3] , وفي قوله: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31] قال: يعني الأئمة [4] , وفي قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا} [الجن:18] , قال: إن الإمام من آل محمد, فلا تتخذوا من غيرهم إمامًا [5] , ويقول الصادق عنهم: نحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله [6] , والسجود: هو ولاية الأئمة وبهذا يفسرون قوله تعالى: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم:43] حيث قالوا: يدعون إلى ولاية علي في الدنيا [7] .
وتحريفهم معاني التوبة في القرآن إلى الرجوع عن ولاية أبي بكر وعمر وعثمان إلى ولاية علي وحده: ففي قوله سبحانه: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} [غافر:7] . جاء تأويلها عندهم في ثلاث روايات, تقول الأولى: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا"من ولاية فلان وفلان «يعنون أبا بكر وعمر وبني أمية» , وتقول الرواية الثانية: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا"من ولاية الطواغيت الثلاثة «يعنون أبا بكر وعمر وعثمان» , ومن بني أمية, وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ"يعني ولاية علي, وتقول الثالثة: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا"
(1) تفسير القمي (2/ 274) , بحار الأنوار (24/ 174) .
(2) تفسير القمي (1/ 314) , بحار الأنوار (24/ 175) .
(3) تفسر العياشي (2/ 12) , أصول الشيعة (1/ 216) .
(4) تفسير العياشي (2/ 13) , أصول الشيعة (1/ 216) .
(5) البرهان (4/ 393) , أصول الشيعة (1/ 216) .
(6) بحار الأنوار (24/ 303) .
(7) تفسير القمي (2/ 383) , مرآة الأنوار, ص 176.