وعن أبي عبد الله أنه قال: إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين [1] .
وفي المحاسن: عن حبيب بين بشير عن أبي عبد الله أنه قال: لا والله ما على الأرض شيء أحب إلى من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله [2] .
وفي أمالي الطوسي عن جعفر الصادق أنه قال: ليس منا من لم يلزم التقية ويصوننا عن سفلة الرعية [3] .
وفي الأصول الأصلية: عن علي بن محمد من مسائل داود الصرمي: قال: قال لي: يا داود لو قلت لك إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا [4] .
وعن الباقر أنه سئل: من أكمل الناس؟ قال: أعملهم بالتقية وأقضاهم لحقوق إخوانه [5] .
وعنه أيضا أنه قال: أشرف أخلاق الأئمة الفاضلين من شيعتنا استعمال التقية [6] .
فدلت هذه الروايات على مكانة التقية عندهم، ومنزلتها العظيمة في دينهم، فالتقية عند الشيعة الرافضة من أهل أصول الدين، فلا إيمان لمن لا تقية له، والتارك للتقية كالتارك للصلاة، بل أن التقية عندهم أفضل من سائر أركان الإسلام، فالتقية تمثل تسعة أعشار دينهم، وسائر أركان الإسلام وفرائضه تمثل العشر الباقي [7] ، وقد ذكر صاحب الكافي أخبارًا في (باب التقية) [8] ، و (باب الكتمان) [9] ، (باب الإذاعة) [10] ، وذكر المجلسي في بحاره من رواياتهم فيها مائة وتسع رواياتهم في باب عقده بعنوان (باب التقية والمداراة) [11] .
(1) أصول الكافي (2/ 217) ، بذل المجهود (2/ 236) .
(2) المحاسن للبرقي، ص 257.
(3) أمالي الطوسي، ص 287.
(4) الأصول الأصلية، عبد الله شبر، ص 320.
(5) الأصول الأصلية، ص 324.
(6) المصدر السابق، ص 323.
(7) بذل المجهود (2/ 637) .
(8) أصول الكافي (2/ 217) .
(9) المصدر السابق (2/ 221) .
(10) المصدر السابق (2/ 369) .
(11) بحار الأنوار (75/ 393 - 443) .