فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1062

قتله: ما روى ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من بدل دينه فاقتلوه» [1] ، وأما دليل استتابته فما روى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استتاب رجلًا ارتد عن الإسلام أربع مرات [2] .

وروى عن على في استتابة الزنديق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر قولان هما:

أ- لا فرق في الاستتابة بين من أظهر الردة، وبين الزنديق الذي أظهر الإسلام وأبطن الكفر، وقامت عليه البينة بذلك [3] .

فقد روى عبد الرزاق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى على عن مسلمين تزندقا فكتب إليه: إن تابا وإلا فاضرب أعناقهما [4] .

ب- يستتاب من أظهر الردة ولا يستتاب الزنديق، فقد روى الأثرم بإسناده إلى على (رضي الله عنه) ، أنه أُتى برجل عربي قد تنصر، فاستتابه فأبى أن يتوب فقتله، وأُتى برهط يصلون وهم زنادقة وقد قامت عليهم بذلك الشهود العدول، فجحدوا وقالوا: ليس لنا دين إلا الإسلام، فقتلهم ولم يستتبهم، قال: أتدرون لم استتبت النصراني؟ استتبته لأنه أظهر دينه، فأما الزنادقة الذين قامت عليهم البينة فإنما قتلتهم لأنهم جحدوا، وقد قامت عليهم البينة [5] .

وأما المرأة المرتدة فقد ورد فيها عند على قولان:

أ- لا فرق بينها وبين الرجل في حكم القتل، وقد روى هذا القول أيضًا عن أبي بكر رضي الله عنه، وقال به الحسن والزهري والنخعى ومكحول وحماد ومالك والليث والأوزاعى والشافعي وإسحاق [6] .

ب- المرأة تسترق ولا تقتل، وهذا القول قال به الحسن وقتادة، لأن أبا أبا بكر

(1) البخاري رقم (3017) .

(2) مجمع الزوائد (6/ 262) فيه ضعف.

(3) المغنى (8/ 126) ، موسوعة فقه على بن أبي طالب، ص (273) .

(4) المصنف (7/ 342) (10/ 170) .

(5) المغنى (8/ 4141) ، موسوعة فقه على بن أبي طالب، ص (273) .

(6) المغنى (8/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت