6 -وأخذ عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص على علي ومعاوية عهد الله وميثاقه بالرضا بما حكما به مما في كتاب الله وسنة نبيه, وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره.
7 -وهما آمنان في حكومتهما على دمائهما وأموالهما وأشعارهما وأبشارهما وأهاليهما وأولادهما, ما لم يَعْدُوَا الحق, رضى به راض أو سخط ساخط, وإن الإمة أنصارهما على ما قضيا به من الحق مما في كتاب الله.
8 -فإن توفى أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة, فلشيعته وأنصاره أن يختاروا مكانه رجلًا من أهل المعدلة والصلاح, على ما كان عليه صاحبه من العهد والميثاق.
9 -وإن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدود في هذه القضية, فلشيعته أن يولوا مكانه رجلًا يرضون عدله.
10 -وقد وقعت القضية بين الفريقين والمفاوضة ورفع السلاح.
11 -وقد وجبت القضية على ما سميناه في هذا الكتاب, من موقع الشرط على الأميرين والحكمين والفريقين, والله أقرب شهيد وكفى به شهيدًا, فإن خالفا وتعديا, فالأمة بريئة من حكمهما, ولا عهد لهما ولا ذمة.
12 -والناس آمنون على أنفسهم وأهاليهم وأولادهم وأموالهم إلى انقضاء الأجل, والسلاح موضوعة, والسبل آمنة, والغائب من الفريقين مثل الشاهد في الأمر.
13 -وللحكمين أن ينزلا منزلًا متوسطًا عدلًا بين أهل العراق والشام.
14 -ولا يحضرهما فيه إلا من أحبَّا عن تراض منهما.
15 -والأجل إلى انقضاء شهر رمضان, فإن رأي الحكمان تعجيل الحكومة عجلاها, وإن رأيا تأخيرها إلى آخر الأجل أخَّراها.