فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1062

الطيب الأشعري -الباقلاني- في مناقب الأئمة: فما اتفق الحكمان قط على خلعه -علي بن أبي طالب- وعلى أنهما لو اتفقا على خلعه لم ينخلع حتى يكون الكتاب والسنة المجتمع عليهما يوجبان خلعه, أو أحد منهما على ما شرطا في الموافقة بينهما, أو إلى أن يبينا ما يوجب خلعه من الكتاب والسنة, ونص كتاب علي -عليه السلام- اشترط على الحكمين أن يحكما بما في كتاب الله عز وجل من فاتحته إلى خاتمته لا يجاوزان ذلك ولا يحيدان عنه, ولا يميلان إلى هوى ولا إدهان, وأخذ عليهما أغلظ العهود والمواثيق, وإن هما جاوزا بالحكم كتاب الله فلا حكم لهما .. والكتاب والسنة يثبتان إمامته, ويعظمانه ويثنيان عليه, ويشهدان بصدقه وعدالته, وإمامته وسابقته في الدين, وعظيم جهاده في جهاد المشركين وقرابته من سيد المرسلين, وما خص به من القدم في العلم والمعرفة بالحكم, ووفور الحلم, وأنه حقيق بالإمامة, وأهل لحمل أعباء الخلافة [1] .

11 -مكان انعقاد المؤتمر: كان الموعد المحدد لاجتماع الحكمين -كما جاء في الوثيقة- في رمضان في عام 37 هـ , إذا لم تحدث عوائق, في موضع وسط بين العراق والشام وهذا الموضع المختار هو دومة الجندل [2] , في روايات موثقة, وأذرح [3] في روايات أخرى دونها في الإتقان, ولعل لقرب المكانين من بعضهما أثرًا في اختلاف الروايات, إذ يقول خليفة ابن خياط [4] : ويقال بأذرح وهي من دومة الجندل قريب, وقد تم الاجتماع في الموعد المحدد بدون عوائق [5] .

إن المكان الذي اجتمع فيه الحكمان هو دومة الجندل, وهذا بخلاف ما جزم به ياقوت الحموي من أن التحكيم حدث في أذرح, واستدل على ذلك ببعض

(1) أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهل صفين, ص (177) .

(2) دومة الجندل: غرب مدينة الجوف في شمال الجزيرة العربية.

(3) أذرح: اسم بلد في أطراف الشام من أعمال الشراة من نواحي البلقاء.

(4) تاريخ خليفة, ص (192،191) .

(5) خلافة علي بن أبي طالب, عبد الحميد, ص (267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت