د- إن الشيعة الروافض يطعنون في العباس [1] , ويطعنون في عبد الله ابنه, ويطعنون في أولاد الحسن, وقالوا: إنهم يحسدون أولاد الحسين, ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن علي [2] , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري [3] , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعترته بل أولياء النبي وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم [4] .
هـ - فهم صحابة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للنص: فهم الصحابة رضي الله عنهم أن المراد بالمولى أو الولي هو الحب والولاء والطاعة, ولذلك عبَّروا عن طاعتهم وإجلالهم لسيد أهل البيت علي بن أبي طالب بمناداته يا مولانا, فعن رياح الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا, فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول يوم غدير خم: «من كنت مولاه فهذا مولاه» قال رياح: فلما مضوا اتبعتهم فسألت من هؤلاء؟ , قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري [5] .
إن أهم ما يستفاد من هذا الحديث هو أن علي بن أبي طالب نفسه لم يكن يفهم من لفظ (مولى) معنى الإمامة والإمارة, فمن الملاحظ أن أمير المؤمنين عليًا رضي الله عنه قد استنكر منهم مناداته بـ (يا مولانا) , ولو كان أمير المؤمنين على العربي الفصيح يراها مرادفة يا أميرنا, أويا إمامنا, فما استنكر على القائلين تلك المناداة [6] .
وروت كتب الشيعة الاثنى عشرية أقوالًا لبعض أهل البيت ينفون فيها أن يكون المراد بحديث الغدير النص على إمامة علي من بعد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , فقد قيل للإمام الحسين ابن علي الذي كان كبير الطالبيين في عهده وكان وصي
(1) رجال الكشي, ص 52 نقلًا عن حقبة من التاريخ ص 205.
(2) بحار الأنوار (46/ 194) , اتهموه أنه كان يشرب الخمر, حقبة من التاريخ, ص 205.
(3) الكافي (1/ 504) اتهموه بأنه فاجر ماجن شريب للخمور, حقبة من التاريخ, ص 205.
(4) حقبة من التاريخ, ص 205.
(5) فضائل الصحابة (2/ 702) حديث رقم 967.
(6) ثم أبصرت الحقيقة, ص 200.