فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1062

ذكر على عند عائشة، فقالت: أما أنه أعلم من بقي في السنة [1] ، ومع ذلك فقد روى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمسمائة وستة ثمانين حديثًا [2] ، وهو أقل مما رواه بعض الصحابة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأسباب منها.

1 -انشغاله بالقضاء والإمارة والحروب التي جعلته لا يتفرغ للفتيا وعقد حلقات الدروس التي كانت سببًا في انتشار عمل بعض الصحابة، كعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس.

2 -ظهور أهل الأهواء والبدع من الذين أفرطوا فيه والذين فرطوا به كان سببًا في كثرة الكذب عليه، لذلك بذل العلماء جهدهم في معرفة صحة الطرق الموصلة إليه.

3 -كثرة الفتن في زمانه وانشغال بعض الناس بها حال دون ثقته رضي الله عنه بمن يضع فيه علمه، إذا رُوى عنه أنه قال: إن هاهنا علمًا لو أصبت له حملة [3] .

وقد لاحظنا في منهج أمير المؤمنين في الرواية وقبول الحديث ما يأتي:

1 -الحذر من الكذب على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذ هو أحد الرواة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علىّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» [4] .

2 -الاستيثاق من الرواية فإنه كان يحلف الراوى عليها، فقد روى أنه قال: كنت إذا سمعت من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وكان إذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف صدقته [5] .

3 -عدم رواية المنكر والشاذ من الحديث، إذ ورد عنه أنه قال: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله [6] ، وقد روى على رضي الله عنه عن أبى بكر وعمر والمقداد بن الأسود وزوجته فاطمة.

(1) الطبقات (2/ 338) .

(2) تاريخ الخلفاء ص171.

(3) فقه الإمام على (1/ 3) نقلا عن أعلام الموقعين.

(4) صحيح سنن ابن ماجة (1/ 13) وقال الألباني: صحيح.

(5) سنن ابن ماجة رقم 1395إسناده صحيح.

(6) البخاري، ك العلم (1/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت