ينتظرون خروجه في آخر الزمان، لينتقم لهم من أعدائهم وينتصر لهم [1] ، ولا زال الشيعة الرافضة يزورونه بسرداب (سر من رأى) [2] ويدعونه للخروج [3] ، وهذا المهدي الذي يدعيه الرافضة معدوم لا وجود له: فالحسن العسكري الذي ينسبون إليه المهدي مات ولم يعقب أحدًا، فقسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر، وقد صاحب عقيدة المهدي المنتظر عند الشيعة الرافضة، خرافات وأساطير كبيرة لا يصدقها عاقل، ويعتقدون أن المهدي من ولد الحسين [4] ، ويروون العجائب في ولادته [5] ، ويقولون عندما يخرج يجتمع إليه الشيعة الرافضة من كل مكان [6] ، ويخرج الصحابة من قبورهم ويعذبهم [7] ، ويقتل العرب، وقريش [8] ، ويهدم الكعبة والمسجد النبوي وكل المساجد [9] ، ويدعو إلى دين جديد وكتاب جديد وقضاء جديد [10] ، ويستفتح المدن بتابوت اليهود [11] ،
وتنبع له عينان من ماء ولبن، ويصير الرجل من الشيعة الرافضة بقوة أربعين رجلا، ويمد لهم في أسماعهم وأبصارهم ويحكم بحكم آل داود [12] .
وعقيدة الشيعة الرافضة في مهديهم المنتظر باطلة، وقد دل على بطلانها عدة أوجه:
(أ) ثبوت عدم ولادة هذا المهدي: فقد اقتضت حكمة العلي القدير أن يموت الحسن العسكري الإمام الحادي عشر عند الرافضة ولي له ولد، فكانت فضيحة كبيرة وخذلانا عظيما للشيعة الرافضة إذ كيف يموت الإمام ولا يوجد له من الأولاد من يخلفه في الإمامة، فعقيدة الشيعة الرافضة تنص على أن الذي يخلف الإمام بعد موته ولده، ولا يجوز أن تكون الإمامة في الإخوة بعد الحسن والحسين [13] ، وعدم ولادة المهدي ثابتة في كتب الشيعة أنفسهم [14] .
(1) بذل المجهود (1/ 237) ، معجم البلدان (3/ 173) .
(2) المفيد، ص 346، كشف الغمة، ص (2/ 446) بذل المجهود (1/ 237) .
(3) مصابيح الجنات، محسن العصفور, ص 255.
(4) الغيبة، ص 115، بذل المجهود (1/ 238) .
(5) بذل المجهود (1/ 239) .
(6) بحار الأنوار (52/ 291) .
(7) المصدر نفسه (2/ 386) .
(8) المصدر نفسه (52/ 355) .
(9) الرجعة للإحسائي، ص184.
(10) الغيبة، ص 154.
(11) بذل المجهود (1/ 247) ..
(12) المصدر نفسه (1/ 249) .
(13) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق، ص414.
(14) أصول الكافي (1/ 505) ، بذل المجهود (1/ 267) .