فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1335

ذكر ابن خالويه (1) بسندٍ له قال: قالت أُنيسةُ زوجة جُبيهاءَ الأشجعي (2)

لزوجها جُبَيهاء -واسمه يزيد (3) بن عبيد-: لو هاجرتَ بنا إلى المدينة وبعت إبلك وافترضت في العطاء كان خيرًا لك؟. قال: أفعل وأقبل بها وبإبله، حتى إذا كان بحرَّة واقم شرقي المدينة، شرَّعها حوضًا وأقام يسقيها، فحنَّت ناقةٌ منها ونزعت /405إلى وطنها، وتبعتها الإبل وطلبها ففاتته. فقال لزوجته: هذه إبل لا تَعقِل تحنُّ إلى أوطانها، فنحن أولى بالحنين منها! أنت طالقٌ إن لم ترجعي!. فقالت: فعل بك وفعل! ورجع إلى وطنه وقال (4) :

قالت أُنيسةُ: بِعْ تِلادَكَ والتمسْ

دارًا بيثربَ ربَّةِ الآطامِ

تُكتبْ عيالُك في العطاءِ وتُفترضْ

وكذاك يفعلُ حازمُ الأقوامِ

[فَهممْتُ ثمَّ ذكرتُ ليلَ لِقاحِنا

بلوى عُنيزةَ، أو بِقُفِّ قُشَامِ] (5)

إذ هُنَّ عن حَسَبي مذاودُ كلما

نزلَ الظَّلامُ بعصبةٍ أغتَام

إنَّ المدينةَ لا مدينة فالزمي

حقف السِّتارِ وقنَّة الأرجام (6)

يُحلبْ لك اللَّبنُ الغريضُ ويُنتزع

(1) تقدمت ترجمته في مادة (حمى ) .

(2) جُبيهاء، ويقال: جبهاء الأشجعي، شاعر بدوي من مخاليف الحجاز. نشأ وتوفي في أيام بني أمية، وهو مقلٌّ، وليس من معدودي الفحول، اجتمع مع الفرزدق. الأغاني 16/141، معجم الشعراء ص77.

(3) تحرّف في الأصل إلى: (زيد) .

(4) الأبيات مع قصتها في تاريخ المدينة لابن شبّة 1/288، الأغاني 16/141، معجم البلدان 4/351.

(5) هذا البيت ساقط من الأصل، وهو من المعجم و تاريخ المدينة لا بد منه لارتباط ما بعده به، وهو محلُّ الشاهد.

(6) في الأصل: (لقشام) ، والتصويب من (الأغاني) و (المعجم) .

الأغتام جمع أغتم، وهو من لا يفصح شيئًا.القاموس (غتم) ص1142. ووقع في الأصل: (الحرام) ، بدل: (الجرّام، محرّفًا) .الستار: عند حمى ضرية. الأرجام: جبل. ذكره ياقوت 1/142، وذكر فيه البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت