أَلوتُ جِدًَّا، ولكن جَدِيَّ الآلي (1)
وله أيضًا غفر الله له ورحمه:
رجوتُكَ يا رحْمنُ إنَّك خيرُ مَنْ
رجاه لغفرانِ الجرائمِ مُرْتَجي (2)
فرحمتُك العظمى التي ليس بابُها
وحاشاك فِي وجه المسُيء بِمُرتجِ (3)
25 -دينار بن عبد الله الحبشيُّ (4) ، الشَّيخُ عزُّ الدِّين، وكان كلقبه ذا عِزٍّ ودين، وحِشمةٍ وتمكين، ورئاسةٍ وترقين (5) ، وطريقٍ رَضِيٍّ وحسنِ يقين.
وليَ المشيخة في الحرم الشَّريف النَّبويّ على ساكنه الصَّلاة والسَّلام، في عام سبعٍ وعشرين وسبعمائة، بعد وفاة الشَّيخ ناصر الدين نصرٍ عطاء الله (6) ، وكان قد صحب أكابر الأشياخ وسادات المجاورين، والعلماء المتقين، فكان يهديهم يهتدي، وبطريقتهم يقتدي، وإلى خِدمتهم ينتمي، وعن المكاره بِهمَّتهم يحتمي.
(1) جدى الآلي: حظيَّ المقصِّر. القاموس (جدد) ص271.
(2) مرتجي: اسم فاعل من: ارتجى. قال في اللسان: الرجاء بمعنى: التوقع والأمل، ورجاه وارتجاه وترجاه بمعنى. اللسان (رجا) 14/ 310.
(3) مرتج: مغلق. القاموس (رتج) ص190. وفي البيتين جناسٌ.
(4) نصيحة المشاور ص57، الدرر الكامنة 2/ 103، التحفة اللطيفة 2/ 40، المنهل الصافي 5/ 333.
(5) ترقين: تحسين. القاموس (رقن) ص1201.
(6) ستأتي ترجمته في حرف النون.