غَيْقَةُ، بالفتح، ثمَّ السُّكون، ثمَّ قاف، وهاء. والغَاقُ من طير الماء، وغاقِ غاقِ حكايةُ أصواتٍ الغربان، فيحتمل أَنَّه سُمِّي به لكثرة أصوات الغربان هناك.
قال أبو محمد الأسود: إذا أتاك غيقة في شعر هُذَيل فهو بالعين المهملة، وإذا أتاك في شعر كُثيِّرٌ فهو بالغين المعجمة (1) .
وهو موضعٌ في ساحل بحر الجار، قربَ المدينة، وفيه أوديةٌ، ولها شُعبتان، إحداهما: يرجع فيها، والأخرى في يَلْيَلٍ، وهو بوادي الصفراء.
وقال ابنُ السِّكِّيت: غيقةُ: أحساءٌ (2) على شاطئ البحر فوق العُذيبة.
وقال غيره: هو موضعٌ بظهر حَرَّةِ النَّار، لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
وقيل: غيقة مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة.
وغَيْقَة أيضًا: سُرَّةُ (3) وادٍ لبني ثعلبة. قال كُثيِّرٌ (4) :
عَفَتْ غيقةٌ من أهلها فجنوبُها
فَرَوضةُ حَسْنى قاعُها فكثيبُها
منازلُ من أسماءَ لم تعفُ رسمَها
رياحُ الثُّريا خِلفَةً فضَرِيبُها
خِلفة، أَيْ: ريحٌ تخلف أخرى، والضَّريب: الجليد.
(1) مثال ذلك ما ورد في قصيدة صخر الغي بقوله:
إلى عَمَرينِ إلى عَيْقةٍ ... فَيَلْيَلَ يهدي رِبَحْلًا رُجوفا
شرح أشعار الهذليين 1/ 297 ووردت بالعين. الرِّبَحْلُ: الثقيل. والعمران: جبلان. وفي شعر كُثيِّر ذكره المؤلف.
(2) الأحساء جمع حَسٍ، وهو السهل من الأرض يُستنقع فيه الماء. القاموس (حسا) ص 1274.
(3) سُرَّة الوادي وسَرارته: أفضل مواضعه. القاموس (سرر) 406.
(4) البيتان في ديوانه ص269، معجم البلدان 4/ 222، وقد تقدما في مادة (حسنى) .
قال ابن دريد: لايكون مع غَيْقةَ إلا (حسنى) فإذا ذُكر بُصاق أو طريق الشام، فهي (حسمى) بالميم. معجم ما استعجم 3/ 1010