فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1335

وذكِرُ ترجمةِ الشَّريف أبي فُليتة ليس من شرطِ كتابي هذا، وإنَّما ذكرتُه بسؤالٍ من بعض الأشراف، وطلبٍ ممَّنْ تعيَّن مقابلةُ التماسه بالإجابة والإسعاف.

63 -/508 قاسمٌ التكروريُّ (1) . من المُنقطعين عن هذه الدَّار، ملازمًا للسياحة في الجبال والبَرار، لايدخل المدينة إلا من جُمعةٍ إلى جمعة، ويقتات بالبُقول، ويتَّبع مسَّاكات (2) المياه والأنهار والتي بين الجبال، كَغُدْرَانِ وَرِقَانَ (3) ، ونُعمان (4) والسُّدُّ (5) وغيرها، فيصيدُ منها ما يتيسَّر من الحوت، ويُهيِّئ لنفسه منه بعض القوت، وما فضلَ منه يهديه إلى أحبابه، ويُفرِّقه على أصحابه (6) .

وكان وضع في عُنقه غُلاًّ عظيمًا يتذكَّر به أحوال الآخرة وأهوالها، حتى قيل: إنَّه مخالفةٌ للسُّنة وابتداعٌ في الشَّريعة (7) ، فأخرجها وأزالها.

وكان يسرد الصِّيام، ويتحرَّى بيسير ممَّا تيسَّرَ من الطَّعام.

ومات بطريق مكَّة مُحرِمًا عام سبعةٍ وسبعين وسبعمائة، رحمة الله عليه.

(1) نَصِيحَة المُشَاور ص134، الدُّرَر الكَامِنَة 3/ 241 مختصرًا، التُّحفة اللَّطيفة 3/ 406.

(2) المساكات: جمع مَسَاكٍ، وهو الموضع يُمسك الماء. القاموس (مسك) ص953.

(3) ورقان: جبل بالمدينة، انظر الباب الخامس.

(4) نعمان: اسم وادٍ بجانب أحد. عمدة الأخبار ص432.

(5) السد: هو ماء في جبل شوران بالمدينة؛ انظر الباب الخامس.

(6) هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم بل من الرهبانية المحرمة. لما فيه من هجر للمساجد وتضييع للصلوات الخمس وتأخر عن تأديتها في الجماعة وتفريط في حقوق الأهل والأولاد والأقارب والأرحام، والذي كان عليه خيار سلف الأمة من الصحابة وفقهاء الأمة هو الزهد في الدنيا بقلوبهم ومخالطة الناس بأبدانهم كما قرر ذلك أهل العلم في هذا الباب.

(7) وهذا هو الصحيح، لمخالفة هذا الفعل لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت