وحرص مع المشاهدة على السماع، وذلك بسؤال أهل العلم في المدينة (1) ، أو العامة إن لزم الأمر، مع مكاتبة بعضهم لزيادة التوثيق (2) .
أما أعلام المدينة فكان يحرص على وصفهم بدقة، ثم يتوسع في أخبارهم، فيصف أحياءهم ومساكنهم (3) .
أراد المركز أن يكون هذا الكتاب نتيجة جهود جماعية منهجية، فشكل فريق عمل من محققين متخصصين، ووضع - بالتعاون معهم - منهجًا موحدًا للتحقيق، اعتمده المجلس العلمي للمركز، وقسّم المخطوط أقسامًا متكاملة ووزعها عليهم ليحقق كل منهم القسم الذي عهد به إليه، وطبّق الأسلوب نفسه في المراجعة، فوزع التحقيق على مراجعين متخصصين، واستفاد من ملاحظاتهم في تدقيق العمل وتصويبه، وقام في بعض الحالات باستدراك مالم يجد المحقق فرصة لاستدراكه، وتولى التنسيق العام ومتابعة تطبيق المنهج، ليخرج الكتاب بروح واحدة، وأعد الفهارس اللازمة.
وقد تضمن منهج التحقيق الأمور التالية:
1 -نسخ النص وضبطه:
تم النسخ من النسخة الخطية الوحيدة للكتاب، ورجع المحققون إلى مصادر المؤلف، والكتب التي نقلت عنه، ووفقوا بحمد الله تعالى في الوصول إلى معظمها، وقابلوها مع النسخة الخطية، والتزموا بالنص الوارد في المخطوط، إلا ماثبت لهم تصحيفه وتحريفه، حيث أثبتوا الصواب في المتن، وأشاروا إلى التصحيف والتحريف في الحاشية، وقد تبين أن التصحيفات والتحريفات قليلة، وأن أكثرها في الباب الخامس.
كما وثقوا النصوص المنقولة، وضبطوا الآيات والأحاديث والشعر والمفردات المشتبهة، واستفادوا من توثيق العلامة حمد الجاسر - رحمه الله- للأماكن في القسم الذي حققه من الكتاب، وأشاروا لذلك في كل موضع أخذوا منه، وبذلوا الجهد في فك الطمس المتناثر في أماكن متفرقة من المخطوط، ووفقوا في معظمه، وتداركوا مااستطاعوا تداركه من السقط والنقص، ووضعوه بين معقوفتين.
(1) انظر: ص661،682،687، 758.
(2) انظر: ص509، 900.
(3) انظر: ص 1376،1386، 1389.