الباب السَّادس: /456 في ذكر جماعةٍ أدركناهم بالمدينة أو ذَكَر لنا أشياخنا المدنيون أنَّهم أدركوهم بِها
على اختلاف طبقاتِهم، وتباين درجاتِهم،
من السَّادة الأولياء، والأئمة العلماء، والأكابرِ الفُضلاء، والحُكَّام الكبراء، والفقهاء والقُرَّاء، والأشراف والأمراء، والعُبَّاد والصُّلحاء، والخُدَّام النُّجباء، والمؤذِّنين الأُمْنَاء (1) ، وسُقنا أسماءهم على نَسق حروف الهجاء، فمن ذلك في:
1 -أحمد بن بالغ، شهاب الدِّين المصريُّ (2) ، من قدماء المجاورين، المشهورين بالعِفَّة والدِّين، والتوكُّل واليقين، وسلوكِ طريق العارفين، وبذلِ الوعظ والنُّصح للمُتَّعظين، والغرامِ بالتئامِ الإخوان ولو غَرِم فيه المِئِيْن، والاقتناعِ بما يفتحُ الله تعالى عليه، وتسوقه يدُ القِسمة والتَّقدير إليه. قيل له: لِمَ لا تشتري لأولادك نخلًا ودارًا، يكون لأولادك وأهلك منْزلًا وَوِجارًا؟ (3)
(1) يشير لقوله صلى الله عليه وسلم: «الإمامُ ضامنٌ، والمؤُذِّن مُؤْتَمنٌ» . أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت. حديث رقم: (517) ، وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، حديث رقم: (191) .
(2) نصيحة المشاور لابن فرحون ص182، التحفة اللطيفة للسخاوي 1/ 171.
(3) مسكنًا ومأوى، وأصل الوِجار: جُحر الضبع. القاموس (وجر) ص491.