فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1335

رآه في المنام الشًّيَخ أبو عبد الله العُصيَّاتي (1) فقال له: أخبر ذوي قرابتي وإخواني، بأنَّ الملائكة قد نقلوا إلى البقيع جثماني، فمْن أراد زيارتي من أولئك الأُناس، فليقصد حوالي قُبًّة سيِّدنا العباس (2) .

وفضائله في الجملة كثيرة، وكرامته ومناقبه شهيرة، والله تعالى يتغمَّده برحمته إنَّه لا إله سواه.

مسألة (3) [حكم الحُجَر الشريفة]

إن قيل ما حكم أماكن الحُجَرِ الشريفةِ الثمان؟ هل حكمها حكم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الصلاة فيها تُضَاعَفُ على قول من يقول: إن المضاعفة مختصة بِمِقْدَارِ المسجدِ الذي بناه صلى الله عليه وسلم دون ما أُضِيفَ إليه وزِيدَ فيه بعدُ كالنووي وغيره (4) مِمَّنْ صرَّح بالاختصاص (5) . وما وجه إدخالها في المسجد؟ وهل كانت ملكًا لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أو ملكًا للنبي صلى الله عليه وسلم؟

قلت: لم أجد في ذلك نقلًا شافيًا، غير أن المسجد وإن فُضِّلت الصلاةُ فيه وقلنا بالاختصاص، فالحُجْرَةُ لها فضل آخر مختص بِهَا، يزيدُ شرفُها به، فحكم أحدهما غيرُ حكم الآخر.

(1) اسمه محمد. ترجمته في (نصيحة المشاور) ص133.

(2) ذكر السخاوي في المقاصد الحسنة ص127 هذه القصة وأمثالها، ثم ذكر حديثًا لفظه: «إنَّ لله ملائكةً تنقل الأموات» فقال معقبًا: لم أقف عليه.

(3) نقل المصنف هذه المسألة من كتاب تنْزيل السَّكينة على قناديل المدينة لتقي الدين السُّبكي، مخطوط 13أ.

(4) من أمثال ابن عقيل الحنبلي كما نقل ذلك ابن الجوزي في كتابه الوفا بأحوال المصطفى 1/ 256 باب فضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(5) ذكر النووي في شرحه لصحيح مسلم في معرض كلامه عن مضاعفة الصلاة في المسجد النبوي: (… أن الفضيلة مختصة بنفس مسجده صلى الله عليه وسلم الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده …) . النووي شرح صحيح مسلم 10/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت