قال ابن إسحاق (1) : ثمَّ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النَّازِيَة، يقال له: سَيَر، فقسم هناك النَّفَل (2) .
شَابَةُ، بالباء الموحَّدة مخفَّفةً: جبلٌ بين الرَّبْذَة والسَّليلة، من نواحي المدينة. قال القَتَّالُ الكِلابيُّ (3) :
تركتُ ابن هَبَّارٍ لدى الباب مُسندًا
وأصبح دوني شَابةٌ فَأَرُومُها
بسيفِ امرئٍ لا أُخبرُ النَّاس ما اسمُه
وإنْ حفزَتْ نفسي إليَّ همومُها
شَاسٌ: أُطُمٌ بِقُباء ابتناه بنو عطية بن زيد بن قيس بن عامر (4) ، وهو الذي على يسارك في رحبة مسجد قُباء مستقبل القِبلة. كان لشاس بن قيس، أخي بني عطية بن زيد.
(1) السيرة النبوية 2/ 285، وتصحفت في الأصل إلى: أبو إسحق.
(2) النَّفَل: الغنيمة، وجمعها أنفال. القاموس (نفل) ص 1064.
قال ابن هشام 2/ 285: واحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه النَّفل الذي أُصيب من المشركين، وجعل على النَّفل عبد الله بن كعب.
(3) اسمه عبد الله بن مجيب، ولقب القتَّال لتمردُّه وفتكه، شاعر جاهلي مخضرم، فارس، شجاع. معجم الشعراء ص167، أسماء المغتالين ص203، و (المحبَّر) لابن حبيب ص213.
والبيتان في ديوانه ص86 مع بعض الاختلاف، أسماء المغتالين 203، معجم البلدان 3/ 304.
وابن هبار اسمه إسماعيل، كان صاحب السجن في المدينة الذي فيه القتَّال.
(4) بنو عطية بن زيد هم من بني مرة بن مالك بن الأوس. وشأس بن زيد، كان من أشراف الأوس في الجاهلية، وكان قد تهوَّد، وكان رأسًا فيهم. جمهرة النسب للكلبي ص648،
نسب معد واليمن الكبير 1/ 389.